تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
منه قومك أن يتلقّوني ؟ فقال : لم يعلموا بمرورك ، فقال : لئن رجعت لأغزونّهم غزوة تتركهم أيقاظا لقدومي ، فقال عمرو : ما استيقظ قوم قطّ إلّا نبل رأيهم وعزّت جماعتهم ، فلا توقظنّ نائمهم . فقال : كأنّك تتوعّدني بهم ، أما واللَّه لتعلمنّ إذا أجالت غطاريف غسّان الخيل في دياركم أن أيقاظ قومك سينامون نومة لا حلم فيها ، تجتثّ أصولهم وينفى « 1 » فلّهم إلى اليابس الجدد والنازح الثمد . ثمّ رجع عمرو بن كلثوم عنه وجمع قومه وقال :
ألا فاعلم أبيت اللعن أنّا * أبيت اللعن نأبى ما تريد
تعلّم أن محملنا ثقيل * وأنّ دبار كبّتنا « 2 » شديد
وأنّا ليس حيّ من معدّ * يقاومنا إذا لبس الحديد
فلمّا عاد الحارث الأعرج غزا بني تغلب ، فاقتتلوا واشتدّ القتال بينهم ، ثمّ انهزم الحارث وبنو غسّان وقتل أخو الحارث في عدد كثير ، فقال عمرو بن كلثوم :
هلّا عطفت على أخيك إذا دعا * بالثكل ويل أبيك يا ابن أبي شمر
فذق الّذي جشّمت نفسك واعترف * فيها أخاك وعامر بن أبي حجر

يوم عين أباغ

وهو بين المنذر بن ماء السماء وبين الحارث الأعرج بن أبي شمر جبلة ، وقيل : أبو شمر عمرو بن جبلة بن الحارث بن حجر بن النعمان بن الحارث
هامش
( 1 ) . يبقى .R( 2 ) . ذياد كثبينا .Sكثبتنا .Rكبشتنا .Fl . B