غانم بن دوس الأزديّ ، ثمّ مات فملك بعده جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم ، وقيل : إنّ جذيمة من العاديّة الأولى من بني دمار « 1 » بن أميم بن لوذ ابن سام بن نوح ، عليه السلام ، واللَّه أعلم .
ذكر جذيمة الأبرش
قال : وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا ، وأبعدهم مغارا ، وأشدّهم نكاية ، وأوّل من استجمع له الملك بأرض العراق ، وضمّ إليه العرب ، وغزا بالجيوش ، وكان به برص فكنت العرب عنه ، فقيل : الوضّاح ، والأبرش ، إعظاما له . وكانت منازله ما بين الحيرة والأنبار وبقّة « 2 » وهيت وعين التّمر وأطراف البرّ إلى العمير [ 1 ] وخفيّة ، وتجبى إليه الأموال ، وتفد إليه الوفود .
وكان غزا طسما وجديسا في منازلهم من اليمامة ، فأصاب حسّان بن تبّع أسعد أبي كرب قد أغار عليهم فعاد بمن معه ، وأصاب حسّان سريّة لجذيمة فاجتاحها ، وكان له صنمان يقال لهما الضيزنان [ 2 ] ، وكانت إياد بعين أباغ ، فذكر لجذيمة غلام من لخم في أخواله من إياد يقال له عديّ بن نصر بن ربيعة له جمال وظرف ، فغزاهم جذيمة ، فبعثت إياد من سرق صنميه وحملهما إلى إياد ، فأرسلت إليه : إنّ صنميك أصبحا فينا زهدا فيك [ ورغبة فينا ] ، فإن أوثقت لنا أن لا
هامش
[ 1 ] ( في الطبري : الغوير ) .
[ 2 ] الضيرتان .
( 1 ) . وباذ .S؛ زياد .B؛ وبار .A( 2 ) . وكسبه .B؛ ونفسه .A