بعيسى فقالت لها : يا مريم أحامل أنت ؟ فقالت : لما ذا تسأليني ؟ قالت :
إنّي أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك ، فذلك تصديقه .
وقيل : صدّق المسيح ، عليه السلام ، وله ثلاث سنين ، وسمّاه اللَّه تعالى [ يحيى ] ولم يكن قبله من تسمّى هذا الاسم ، قال اللَّه تعالى :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
« 1 » . وقال تعالى :
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
« 2 » . قيل : أوحش ما يكون ابن آدم في هذه الأيّام الثلاثة ، فسلّمه اللَّه تعالى من وحشتها ، وإنّما ولد يحيى قبل المسيح بثلاث سنين ، وقيل بستّة أشهر ، وكان لا يأتي النساء ، ولا يلعب مع الصبيان .
قالَ : رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
[ 1 ] ؟ وكان عمره اثنتين وتسعين سنة ، وقيل : مائة وعشرين سنة ، وكانت امرأته ابنة ثمان وتسعين سنة . فقيل له :
كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
[ 1 ] . وإنّما قال ذلك « 3 » استخبارا هل يرزق الولد من امرأته العاقر أم غيرها ، لا إنكارا لقدرة اللَّه تعالى .
قالَ : رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ، قالَ : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[ 2 ] . قال : أمسك اللَّه لسانه عقوبة لسؤاله الآية ، والرمز الإشارة .
فلمّا ولد رآه أبوه حسن الصورة ، قليل الشعر ، قصير الأصابع ، مقرون الحاجبين ، دقيق الصوت ، قويّا في طاعة اللَّه مذ كان صبيّا ، قال اللَّه تعالى :
هامش
[ 1 ] ( سورة آل عمران 3 ، الآية 40 ) .
[ 2 ] ( سورة آل عمران 3 ، الآية 41 ) .
( 1 ) . 7 .vs، 19corani( 2 ) . 15 .ib . vs( 3 ) . كذلك .S