تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

ذكر خبر أردشير بهمن وابنته خمانى

ثمّ ملك بعد بشتاسب ابن ابنه أردشير بهمن بن إسفنديار ، وكان مظفّرا في مغازيه ، وملك أكثر من أبيه ، وقيل : إنّه ابتنى بالسواد مدينة وسمّاها اياوان أردشير ، وهي القرية المعروفة بهمينيا « 1 » بالزاب الأعلى ، وابتنى بكور دجلة الأبلّة ، وسار إلى سجستان طالبا بثأر أبيه ، فقتل رستم وأباه دستان وابنه فرامرز . وبهمن هو أبو دارا الأكبر ، وأبو ساسان أبي ملوك الفرس الأحرار أردشير ابن بابك وولده ، وأمّ دارا خمانى ابنة بهمن ، فهي أخته وأمّه . وغزا بهمن رومية الداخلة في ألف ألف مقاتل ، وكان ملوك الأرض يحملون إليه الإتاوة ، وكان أعظم ملوك الفرس شأنا وأفضلهم تدبيرا . وكانت أمّ بهمن من نسل بنيامين بن يعقوب ، وأمّ ابنه ساسان من نسل سليمان بن داود . وكان ملك بهمن مائة وعشرين سنة ، وقيل : ثمانين سنة ، وكان متواضعا مرضيّا فيهم ، وكانت كتبه تخرج : من عبد اللَّه خادم اللَّه السائس لأموركم . ثمّ ملكت بعده ابنته خمانى ، ملّكوها حبّا لأبيها ولعقلها وفروسيّتها ، وكانت تلقّب بشهرزاد ، وقيل : إنّما ملكت لأنّها حين حملت منه دارا الأكبر سألته أن يعقد التاج له في بطنها ويؤثره بالملك ، ففعل بهمن وعقد التاج عليه حملا في بطنها ، وساسان بن بهمن رجل يتصنّع للملك ، فلمّا رأى فعل أبيه
هامش
( 1 ) . بهمشنا .B