عليه وسلّم .
وقال محمد بن سيرين : قام رجل إلى عمر فقال : أرّخوا . فقال عمر : ما أرّخوا ؟ فقال : شيء تفعله الأعاجم في شهر كذا من سنة كذا . فقال عمر :
حسن ، فأرّخوا . فاتفقوا على الهجرة ثمّ قالوا : من أي الشهور ؟ فقالوا : من رمضان « 1 » ، ثمّ قالوا : فالمحرم هو منصرف الناس من حجّهم وهو شهر حرام .
فأجمعوا عليه .
و
قال سعيد بن المسيب : جمع عمر الناس فقال : من أيّ يوم نكتب التاريخ ؟
* فقال عليّ : من مهاجرة « 2 » رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وفراقه أرض الشرك .
ففعله عمر .
وقال عمرو بن دينار : أوّل من أرّخ يعلى بن أميّة وهو باليمن .
وأمّا قبل الإسلام فقد كان [ 1 ] بنو إبراهيم يؤرّخون من نار إبراهيم إلى بنيان البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل ، عليهما السلام ، ثمّ أرّخ بنو إسماعيل من بنيان البيت حتى تفرقوا ، فكان كلّما خرج قوم من تهامة أرخوا بمخرجهم ، ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون من خروج سعد ونهد وجهينة بني زيد « 3 » من تهامة حتى مات كعب بن لؤيّ وأرّخوا من موته إلى الفيل ، ثمّ كان التاريخ من الفيل حتى أرّخ عمر بن الخطّاب من الهجرة ، وذلك سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة .
وقد كان كلّ طائفة من العرب تؤرّخ بالحادثات المشهورة « 4 » فيها ، ولم يكن
هامش
[ 1 ] فقد كانوا .
( 1 ) . فقالوا : أرمضان .S( 2 ) . فقالوا على مهاجر .B( 3 ) . بن زيد .S( 4 ) . بالحادث المشهور .S