جمع ما وسعته حيطته ، وأحاط به اطّلاعه ، ثمّ جاء المتأخّر عنه فاستدرك على من قبله بما أوقفه السير في غضون الكتب وتضاعيف الآثار « 1 » ؛ فالنافي لشخص لم يجد اسمه في كتب هذا شأنها ، خارج عن ميزان النصفة ، ومتحايد عن نواميس البحث .
على أنّ من المحتمل قريبا أنّ مؤلفي معاجم الصحابة أهملوا ذكره لردّته الأخيرة .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
« 2 » .
- 4 و 5 - آية شرح الصدر وآية الامتحان
في تاريخ اليعقوبي « 3 » ، وشرح ابن أبي الحديد « 4 » وغيرهما :
اجتمعت الأنصار إلى حسّان بن ثابت ، فقالوا « 5 » : فاذكر عليّا فقط ؛ فقال :
جزى اللّه خيرا والجزاء بكفّه * أبا حسن عنّا ومن كأبي حسن
سبقت قريشا بالّذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
حفظت رسول اللّه فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن
ألست أخاه في الهدى ووصيّه * وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن
قوله : « فصدرك مشروح » : إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 6 » ؛ فإنّها نزلت في عليّ وحمزة . رواه الحافظ محبّ الدين
هامش
( 1 ) - انظر الإصابة [ 1 / 2 - 4 ] .
( 2 ) - لقمان : 20 .
( 3 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 107 [ 2 / 127 ] .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 14 [ 6 / 20 و 35 ، خطبة 66 ] .
( 5 ) - في شرح ابن أبي الحديد : « فقال له خزيمة بن ثابت : اذكر عليّا وآله يكفك عن كلّ شيء » .
( 6 ) - الزمر : 22 .