تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأنا لا أعلم أنّ السائلين بما ذا استحقّوا الإدماء والإيجاع بمحض السؤال عمّا لا يعلمونه من مشكل القرآن أو ما غاب عنهم من لغته ؟ ! وليس في ذلك شيء ممّا يوجب الإلحاد . لكنّ القصص جرت على ما ترى . ثمّ ما ذنب المجيبين بعلم عن السؤال عن الأبّ ؟ ! ولما ذا أقبل عليهم الخليفة بالدرّة ؟ ! وهل تبقى قائمة لأصول التعليم والتعلّم والحالة هذه ؟ ! ولعلّ الامّة قد حرمت ببركة تلك الدرّة عن التقدّم والرقيّ في العلم بعد أن آل أمرها إلى أن هاب مثل ابن عبّاس أن يسأل الخليفة عن قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
« 1 » وقال : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن حديث ما منعني منه إلّا هيبته « 2 » . وقال : مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب رضوان اللّه عليه عن آية فلا أستطيع أن أسأله هيبة « 3 » .

قال عمر : « جرّدوا القرآن ولا تفسّروه » :

وأردف الحادث في مشكل القرآن ، بحادث أفظع ؛ وهو نهي الخليفة عن الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو عن إكثاره ، وضربه وحبسه وجوه الصحابة بذلك . في لفظ الطبري « 4 » : كان عمر يقول : « جرّدوا القرآن ولا تفسّروه ، وأقلّوا
هامش
( 1 ) - التحريم : 4 ؛ انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 : 8 [ نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره 9 / 348 إلى أسماء بنت عميس قالت :وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » ؛ انظر الغدير / 684 ] . ( 2 ) - كتاب العلم لأبي عمر : 56 [ ص 135 ، ح 664 ] . ( 3 ) - سيرة عمر بن الخطّاب لابن الجوزي : 118 [ ص 126 ] . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك [ 4 / 204 ، حوادث سنة 23 ه ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 132 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)