الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » لعقب الأبناء دون من عقبته البنات ، وذهبوا إلى عدم شمول أحكام الأولاد في الفروض وغيرها على وليد بنت الرجل محتجّين بقول الشاعر .
قال البغدادي في خزانة الأدب « 2 » :
هذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم .
سبحانك اللّهمّ ما أجرأهم على هذا الرأي السياسيّ في دين اللّه لإخراج آل اللّه عن بنوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله !
ما قيمة قول الشاعر تجاه قول اللّه تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
« 3 » ؟ ! فهو نصّ صريح على أنّ الحسنين السبطين ابني النبيّ الأقدس .
وقد سمّى اللّه سبحانه أسباط نوح ذريّة له ، وليست الذريّة إلّا ولد الرجل كما في القاموس « 4 » ؛ فقال سبحانه :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
. . .
وَيَحْيى وَعِيسى
« 5 » فعدّ عيسى من ذرّيّة نوح وهو ابن بنته مريم .
قال الرازي في تفسيره « 6 » :
هذه الآية - يعني آية قل تعالوا - دالّة على أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعد أن يدعو أبناءه ، فدعا الحسن والحسين ، فوجب أن يكونا ابنيه . وممّا يؤكّد هذه قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ،
ومعلوم أنّ عيسى عليه السّلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالامّ لا الأب ، فثبت أنّ
هامش
( 1 ) - النساء : 11 .
( 2 ) - خزانة الأدب 1 : 300 [ 1 / 445 ] .
( 3 ) - آل عمران : 61 .
( 4 ) - القاموس المحيط 2 : 34 [ ص 507 ] .
( 5 ) - الأنعام : 84 و 85 .
( 6 ) - التفسير الكبير 2 : 488 [ 8 / 81 ] ؛ وانظر أيضا الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 : 104 ؛ و 7 : 31 [ 4 / 67 ؛ و 7 / 22 - 23 ] .