الباب السابع عشر في إمامة أبي بكر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
قال بعض المخالفين عن عائشة أنّها قالت : لمّا ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعجز عن الخروج إلى الصلاة أمر أبا بكر بأن يصلّي بالناس ، فلمّا كبّر تكبيرة الإحرام سمعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقام ورجلاه تخطّان في الأرض وهو متّكئ على رجلين أحدهما الفضل ابن العبّاس ، فأخّر أبا بكر عن المحراب .
وقال بعضهم : أتمّ أبو بكر صلاته .
وهذا غير جائز بعدد من الحجج الجليّة :
الأوّل : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 1 » فإذا كان أبو بكر قد تقدّم فعلا فإنّه خالف قوله تعالى .
الثاني :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ
« 2 » فإذا كان أبو بكر إماما فلا بدّ من رفع صوته فوق صوت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو مخالف لقول اللّه تعالى وذلك كفر .
هامش
( 1 ) الحجرات : 1 .
( 2 ) الحجرات : 2 .