من أهله وضربن وجوههنّ فتركوه وداسه عمير بن أبي صابي فكسر ضلعا من أضلاعه . . . « 1 » فلم ينكر عليهم أحد ، وهذا المعنى أولى باسم الإجماع ، فظهر من هذا بأنّ إجماعهم ربّما بني على الباطل والظلم وغصب حقوق المسلمين « 2 » .
ومن عجيب أمرهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسله إلى خيبر وأرسل بعده عمر فرجعا منهزمين وكان على رأس الجيش ، وأرسل النبيّ أبا بكر مع جيش إلى واد قريب من المدينة ليلا فرجعوا منهزمين ، فلم يحسن أن يدبّر الجيش بعقله ويرضي اللّه ورسوله فكيف يصحّ تحكيمه بالأمّة وحكمه عليها ؟
وقاد الجيش عليّ بعده فهزم أولئك اللعناء وفرّق جمعهم وبدّد شملهم وكفى اللّه المسلمين شرّهم به ، وإنّ رجلا بهذه الصفة من حسن القيادة والحكمة أولى بالتقديم .
هامش
( 1 ) هذه عبارة صاحب التعجّب ( ص 13 ) وفيها عبارة المؤلّف وزيادة .
( 2 ) عبارة الكراجكي : وبقي مكانه مرميّا ثلاثة أيّام لم يستعظم في بابه مستعظم ولا أنكره منكر ، ومن تأمّل هذا الحال علم أنّها أحقّ وأولى بالإجماع ( ص 13 ) .