الباب الرابع عشر في الغار وصاحبه
لا فضل لأبي بكر في آية الغار لأنّ إبليسا كان مع نوح في السفينة ، وكذلك صاحبته في السفينة السباع والوحوش والبهائم ، وكان الكلب مع أصحاب الكهف في الغار ، وامرأة لوط وامرأة نوح صحبتا زوجيهما ، ويدعم ذلك قوله تعالى :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
« 1 » وجاء في سورة الكهف :
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
« 2 » وعلى هذا فما هو الفضل في مجرّد الصحبة ؟
ولقد عدوت وصاحبي وحشيّة * تحت الرداء بصيرة بالمشرف
ولقد دعوت الوحش فيه وصاحبي * محض القوائم من هجان هيكل
الصاحب هنا : الفرس .
وأمّا قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
« 3 » فأيّ فضل فيها للرجل واللّه تعالى مع البرّ
هامش
( 1 ) عبس : 34 - 36 .
( 2 ) الكهف : 37 .
( 3 ) التوبة : 40 .