عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
« 1 » والثانية صفة الكافرين :
قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
« 2 » ، ومن هنا مات والصليب في عنقه . ويقول القاسم المأموني : قد حصل الاتفاق على هذا من المتقدّمين والمتأخّرين وذكره محمّد بن الحسن في السير الكبير على هذا الوجه .
يقول القاسم : وما يقال من أنّ أبا حنيفة رخّص في بيع الأوثان وشرائها فهو كذب محض افتراه عليه النواصب كقدم القرآن وخلق الكفر ، وهذا هو مذهب المرجئة والمجبّرة ، وأبو حنيفة بريء من هذا . إلى أن قال : فإنّه كان يعين زيدا بن عليّ على الخروج على بني أميّة وكان شيعيّا محبّا لآل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » وكان يقول :
خروج زيد كخروج محمّد يوم بدر ، وبعث إليه جرابا من الورق له على الخروج ، فقيل له : هلّا نصرته ، قال : أخاف ضيعة الودائع ، هذا كلامه بأسره .
وأمّا قول أبي يوسف : أوّل من اتّخذ حرسا في الإسلام لأنّه لمّا كان ظالما للأمّة بمثابة الفراعنة والقياصرة احتاج إلى من يحرسه .
وأمّا قوله : أوّل من جلس مجلس رسول اللّه بغير رضا من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد رأى رسول اللّه رؤيا في المنام كأنّ بني الحكم وبني مروان ينزون على منبره نزو القردة فلم ير ضاحكا حتّى مات ، ومنه قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 4 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . وروى صاحب
هامش
( 1 ) فاطر : 8 .
( 2 ) الممتحنة : 13 .
( 3 ) إنّ تحديدهم التشيّع من المضحكات لأنّهم قالوا : الشيعيّ هو الذي يفضّل عليّا على عثمان ، والرافضي هو الذي يفضّله على الثلاثة ، وهذا القول إلى الهراء أقرب منه إلى أقوال العلماء .
( 4 ) الإسرا : 60 .