يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
« 1 » ولكن عثمان نفاه . . وقال اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وآله :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » فأعطى رسول اللّه لفاطمة فدكا ، فصادرها منها أبو بكر ، وقال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 3 » وعداوة عمر لعليّ أظهر من الشمس .
وصفوة القول أنّ القوم كمعوية جملة وتفصيلا ، فما نسبوه إلى معاوية وما احتجّوا به من كفره ، واستدلّوا عليه من نفاقه واستحقاقه اللعنة به فإنّ الكثير من أئمّتهم شاركه به وأشبهه عليه .
وأمّا قوله : وأوّل من قتل مسلما لم يكفر بعد الإسلام ولا زنى بعد الإحصان .
يقول المأموني : سمّ معاوية الإمام الحسن عليه السّلام فقتله ، وقال : ذلك معروف .
قال المصنّف : يقول أصحابنا أنّ عمر لعنه اللّه ضرب فاطمة عليها السّلام على بطنها وقتل المحسن في بطنها ، ولمّا أخذ معاوية البيعة من أهل الكوفة استعمل عليهم المغيرة بن شعبة وهو عدوّ لأهل البيت عليهم السّلام . وقيل : إنّ المغيرة مات هناك ، وأعطى زيادا الكوفة لأنّه كان واليا على البصرة .
وقتلوا حجر بن عدي الذي كان مسلما لم يكفر فيستحقّ القتل ، ولا زنى بعد إحصانه . . وكان على الكوفة في ذلك اليوم أربع حكّام : على ربع منها أبو بردة ومعه مذحج ، وأسيد وعمرو بن حريث المخزومي على اليمامة ، وخالد بن عرفطة العذري على تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد المخزومي على كندة وربيعة ، وحين أراد زياد لعنه اللّه قتل حجر بن عدي أحضر هؤلاء الرؤساء فشهدوا جميعا على أنّه خارج على معاوية .
هامش
( 1 ) الأنعام : 52 .
( 2 ) الإسراء : 26 .
( 3 ) الشورى : 23 .