له من الخدم الحشم والمال ليس له من يقوده ، وكان هذا اللعين قد أضرّ . « الحمد للّه على عماه في الدنيا والآخرة واستيصال بني أميّة » « 1 » .
قال داود بن عليّ وهو من أعلام الدنيا يومذاك : كان رجل من أهل العراق يلعن أهل الشام ، فقال عليّ عليه السّلام : لا تسبّوا أهل الشام جمّا غفيرا فإنّ فيهم قوما كارهين لما يرون في الشام وفيهم يكون الأبدال « 2 » .
يقول أبو حاتم سفيان بن عتبة : لم يكن في عليّ خصلة يقصر بها عن الخلافة ولم يكن في معاوية خصلة يستحقّ بها الإمامة والخلافة .
قال عبيد بن شداد ( الهار - كذا ) : لو شئت لصعدت المنبر وذكرت مناقب عليّ من الفجر إلى غياب القرص ثمّ ليأخذوني من هناك وليضربوا عنقي .
وسمع عليّ عليه السّلام رجلا يلعن أهل الشام ، فقال : ويحك لا تعمّهم فإن كنت لا بدّ فاعلا فمعاوية وشيعته وعمرو بن العاص وشيعته .
يقال : إنّ أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام ولدت لعمر ولدا وسمّته زيدا فدسّ عبد الملك بن مروان السمّ له فقتله لأنّ الناس كانوا يقولون : هذا ابن عليّ وعمر ، وكان يخشاه على ملكه ، وصلّى عليه عبد اللّه بن عمر .
قال شقيق : كنت أنا ومسروق في سفينة تحمل أصناما للنجاشي لبيعها في الهند ، فقال شقيق : أغرقوا هذه السفينة ، فقال مسروق : لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فليست هي شرّا من معاوية بن أبي سفيان إمام المسلمين .
كان عقيل بن أبي طالب ضيفا على أخيه ، جاء يطالبه بالعطاء ، فقال له الإمام :
هامش
( 1 ) لا أعرف ابن الزبير هذا ولم يتيسّر لي الاطّلاع عليه ولا شكّ في تصحيفه .
( 2 ) الأبدال في الشام حديث موضوع ردّه جلّ العلماء إن لم يكن كلّهم بل لا أبدال في البين ليكونوا في الشام أو غيرها .