وبنو القضيبي وهم أولاد الذين أتوا بالسوط إلى يزيد لعنه اللّه ليضرب ثنايا الحسين وهي مقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وبنو الدرجي فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون .
وبنو المكبّري فهم أولاد الذي كان يكبّر خلف رأس الحسين وهو بدمشق مع بني الملحي معروفون . ونظم شاعر هذا المعنى فقال :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد * مترمّلا بدمائه ترميلا
وكأنّما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
وقد بلغنا أنّ رجلا قال لزين العابدين عليه السّلام : إنّا لنحبّكم أهل البيت ، فقال عليه السّلام :
أنتم تحبّونا حبّ السنّورة من شدّة حبّها لولدها تأكله .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا أوّل من يجثو يوم القيامة للخصومة . . « 1 » .
ولا يحاولون مسائلة أنفسهم عن هذا الحقد على عليّ وأهل بيته ما سببه ؟ ومن أين أتاهم ؟ وما هي دواعيه التي حملتهم على لعنه على منابرهم ألف سنة فلم ينكر عليهم مسلم واحد ، ولم يردّ عليهم بقول أو عمل ، ولم يسائلهم عن المبرّرات المبيحة للعنه وكيف استحقّها ، وهنا من يلعن ظالمي عليّ أو ينطق به لسانه يهبّون فورا لخصومته .
فصل
ومن أعاجيبهم أنّهم زعموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ في جنبي عمر ملكين
هامش
( 1 ) تجد هذا كلّه سوى الشعر موجودا في التعجّب ( ص 46 ) فما قبلها ، وذكر ابن شهرآشوب أنّ الشعر لخالد بن معدان ( المناقب 3 : 363 ) .