- تارة في الشام وتارة في الأرمن * ، تارة أتخذ الأطلال موضعا
وتارة أتخذ الدّمن ، * - تارة كالحوت في البحر
، وتارة كالنّمر بالصحراء ، * - تارة أتخذ ستنبول مقاما
وتارة أتّخذ عسكرا « 1 » * ، تارة أتخذ المغرب مقاما
وتارة بلاد البربر ، * - ما كان لي - زمنا - بفعل الدهر إلا :
السيف ، وظهر الحصان ، وحرب الفرنج . * - شاهدت المعارك
، أثرت الحروب * ، سدّدت الطعان
، تلقيت الضربات . * - ما كان غذائي - أحيانا - سوى الندامة والغم
، إذ استبدّ بي الحزن في أثر الصحاب . * - انقطع الصحاب عني وأبعدوا كالصقور
، وتشتتوا في الدنيا مثلي . * - ثم حين أهلّ لطف الحق بجماله
، وفت دورة الفلك أيضا . * - كنت أرى رؤى حق ، /
وأخذت أرى أثر ذلك في المنام . * - وحين عزمت على الرحيل إلى بلاد الألمان « 2 »
جاءني مبشّر في أمان ،
هامش
( 1 ) عسكر : إحدى مدن خوزستان .
( 2 ) في الأصل : الأمان ، والتصحيح « آلمان » من أ . ع ، ص 92 .