ذكر أيام سلطنة عز الدين قلج أرسلان ابن ركن الدين سليمان شاه
حين انتقل السلطان ركن الدين إلى الجنّة دار السلام ، أجمع أمراء الدولة - مثل نوح ألب وتوز بيك وكان كلاهما قد قدم من توقات المحروسة للانضمام إلى رايات السلطان فتقلدا المناصب الكبرى وصارا موضع الأسرار الملكية - أجمعوا على إجلاس عز الدين قلج أرسلان ابن السلطان على العرش ولم يكن قد ناهز بعد حدّ البلوغ ، فبادروا بأداء النعمة / التي أجزلها لهم الأب من خلال إمضاء مصالح الابن .
ولقد تيسّر فتح ولاية سپرطه - وكانت من أضخم القلاع على سواحل بحر المغرب - في أيام حكم ذلك الطفل المعصوم ، وبايع ملوك الإسلام وقياصرة الروم وتكافرة الدّرج « 1 » على الولاء له ، وظلت الإتاوات والأحمال ترد إلى الخزانة من الأطراف كما كانت من قبل ، وسوف نعرض لانقراض تلك الدولة في موضعه .
أما مظفر الدين محمود وظهير الدين إيلي وبدر الدين يوسف أولاد ياغي بسان « 2 » ، فلأنهم كانوا يميلون إلى غياث الدين كيخسرو ، فقد أخذوا
هامش
( 1 ) إشارة إلى ملوك الأرمن ، راجع ما كتبه هوتسما في هامش ص 24 من الأصل الفارسي .
( 2 ) هو ياغي بسان نظام الدين بن كمشتكين ، من أبناء دانشمند ، ممن تولوا إمارة سيواس في ظل حكم سلاجقة الرّوم . وقد توفي سنة 562 . انظر محمد جواد مشكور ، مقدمه ، صد وشصت ويك .