والخنجر القاطع ، وبهجمة تصيد الأرواح أطاحوا بأربعة آلاف رجل من الخوارج ، فلجأ بعض أولئك المدبرين إلى الأحمال والأطفال والعيال / ، [ فأقاموا ساترا من الأمتعة ، كي يطلقوا من ورائه بالسهام ] « 1 » ، وأخذوا بما معهم من أقواس شديدة يلصقون الرجل في الشّجرة بالسّهم ، فأحاط بهم الجند من كل ناحية ، ورفعوا الحجب والسّواتر من أمام أولئك الكفرة « 2 » ، فشتّتوا شملهم وبدّدوا جمعهم ثم أعملوا فيهم السيوف إعمالا ، وأجروا الدّماء أنهارا في الصّحراء من أتباع الشيطان أولئك ولم يبقوا على كبير أو يحابوا شابّا .
وحين وصل الجيش الكبير ، كان أمراء الطّلائع قد فرغوا من الأمر برّمته ، ولم يبقوا على أحد حيّا إلّا الأطفال ذوي السنتين أو الثلاث . وسيّروا في الحال الرّسل إلى حضرة السلطنة ، وقسّموا نساء الخوارج وأطفالهم وأمتعتهم فيما بينهم بعد إفراز خمس الخاصّ ، وعادت العساكر - وفقا للحكم - إلى الأوطان ، بينما لحق الأمراء بحضرة السلطنة .
* * *
هامش
( 1 ) العبارة ل أ . ع ، 503 ، وعبارة الأصل مضطربة للغاية .
( 2 ) قارن أ . ع ، أيضا 503 .