واقتَدَحَ الأَمرَ : تدبَّرَه .
واقتَدَحَ بزَندِهِ واستَقْدَحَ زِنادَهُ : ترأَّى بِرَأْيِهِ واستطلَعَ رأيهُ .
وقادَحَهُ : ناظرَهُ .
وقَدَّحَ خيلَهُ تَقْدِيحاً : ضمَّرها حتَّى صارت كالقِداحِ في ضُمرها .
والقَدُوحُ ، كصَبُور : الذُّبابُ ؛ لأَنَّه إِذا سقط حَكَّ ذراعاً بذراعٍ كأَنَّه يَقْدَحُ ، وقول الفيروزاباديِّ : كالأَقدَحِ ، غلطٌ فاحشٌ ، وإِنَّما هو الأَقْرَحُ بالرَّاءِ ، ومن أَمثالهم : ( هو أَطيَشُ مِنَ القَدُوحِ الأَقرَحِ ) « 1 » أَي الذّبابِ ، قالَ :
وَلَأَنتَ أطيَشُ حِينَ تَغدو سادِراً * رَعِشَ الجَنانِ مِنَ القَدُوحِ الأَقرَحِ « 2 »
وإِنَّما قيل له : أَقرَحُ ؛ لأَنَّ كلَّ ذبابٍ في وجهِهِ قُرحَةٌ ، وهي ما دونَ الغُرَّةِ .
قال الزَّمخشريُّ : ويقال : لا ذبابَ إِلّا وهو أَقرَحُ كما لا بعيرَ إِلَّا وهو أَعلمُ « 3 » .
وصدَّقهم قِدْحُ أَمرهِ ، كعِهْنٍ : إِذا قالَ الحقَّ .
ومُقَيْدِحانُ : من أَذواءِ حِمْيرَ .
ومَيمونُ القَدَّاحِ ، كعَبّاسٍ : من رواةِ الشِّيعةِ كان يبري القِداحَ .
والقَدَّاحِيَّةُ : طائفةٌ من الباطنيَّةِ ينتمونَ إِلى ابنه عبد اللَّه .
الأَثر
( لا تَجْعَلُوني كقَدَحِ الرَّاكِبِ ) « 4 »
أَي لا تؤخِّروني في الذِّكرِ ؛ لأَنَّ الرَّاكبَ يُعلِّقُ قدحَهُ في أُخرةِ الرَّحلِ بعد فراغهِ من التَّعبية .
( لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ لِلنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَةٍ كَما جَعَلَ لَهُم قِدْحَةَ نُورٍ ) « 5 »
القِدحَةُ ، بالكسرِ : اسمٌ من اقْتِداحِ النَّارِ ، أَي لو شاءَ اللَّه لتركهم في ظُلمةِ الضَّلالةِ كما بيَّن لهم نورَ الإِيمان والمعرفةِ ، ومنه
قول عمروِ بنِ العاصِ :
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 356 .
( 2 ) الأساس ، ومجمع الأمثال 1 : 439 بدون عزو فيهما .
( 3 ) أساس البلاغة : 360 .
( 4 ) النَّهاية 4 : 19 ، مجمع البحرين 2 : 402 .
( 5 ) الفائق 3 : 168 ، النَّهاية 4 : 20 .