تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وحَارِجٌ : موضعٌ . وحَرَجَةُ ، كقَصَبَةٍ : [ قريةٌ ] « 1 » باليمامةِ ، وكورةٌ صغيرةٌ بالصّعيدِ الأَعلى ، كثيرةُ الخيراتِ ، وكان توران شاهُ بنُ أَيُّوبَ يقول : ما أعرِفُ أرضاً طُولُها شوطُ فرسٍ في مثله تُغلّ ثلاثين ألفَ دينارٍ غير الحَرْجَةِ .

الكتاب

ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » ضيقٍ وشِدَّةٍ بتكليف ما يَشُقُّ بل دونَ الوُسعِ ، أَو بأَن جَعَلَ من كلِّ حَرَجٍ مَخْرَجاً ؛ بأَن رَخَّصَ في المَضايقِ تَناولَ ما حُرِّجَ في غيرِها ، وفَتَحَ بابَ التّوبةِ وسَوَّغَ الكفّاراتِ في حقوقِه ، والأُروشَ والدّياتِ وردَّ المظالم في حقوق العباد .
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
« 3 » بكفرِه ؛ لأَنَّ الكفرَ لا تكادُ تَسكُنُ إليه النّفسُ لكونِه اعتقاداً من ظنٍ ، أَو لا يتَّسعُ للإسلامِ ولا « 4 » يقبلُ الحقَّ كقوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ .
« 5 » .

الأثر

( حَدِّثُوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ ) « 6 » أَي لا إثم في الحديث عنهم ، لأَنَّه ليس من لهوِ الحديث المذمومِ بقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 7 » وقيل : معناه لا إثمَ أن لا تَفْعَلُوا . ( في حَرَجَةِ سَلَمٍ ) « 8 » كقَصَبَةٍ ؛ هي الغَيْضَةُ التي تَضايَقَتْ لا لتفافِها . والسَّلَمُ كسَبَبٍ : نوعٌ من الشّجرِ . ومنه : ( نَظَرْتُ إلى أَبي جهلٍ في مِثلِ الحَرَجَةِ ) « 9 » وذلك لكثرةِ إحاطة الجيش
هامش
( 1 ) أثبتناها عن معجم البلدان 2 : 239 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) الأنعام : 125 . ( 4 ) في « ج » : فلا بدل : ولا . ( 5 ) البقرة : 7 . ( 6 ) مسند أحمد 3 : 46 ، النّهاية 1 : 361 . ( 7 ) لقمان : 6 . ( 8 ) الفائق 2 : 319 ، النّهاية 1 : 462 . ( 9 ) الفائق 1 : 273 ، النّهاية 1 : 462 .