تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
في العامِ القابلِ بإظهارِ هذه البراءةِ لئلّا يَحضُر الموقفَ غيرُ المؤمنينَ الموحّدينَ ، أَو لأنَّه ظَهَرَ فيه عزُّ المسلمين وذُلُّ المشركين . وقيل : هو يومُ عَرَفَةَ ؛ لأَنَّ فيه أَعظمَ أَعمالِ الحجِّ ، وهو الوُقُوفُ بعرفَةَ « 1 » . وقيل : يومُ النَّحْرِ ؛ لأنّ فيه تمام الحجِّ ومُعظَمَ أَفعالِهِ من الطّوافِ والحلقِ والرّمي والنّحرِ « 2 » . وقيل : هو عبارةٌ عن أيَّامِ مِنَى كلِّها كقولهِم : يومُ صفِّين ويومُ الجمل ، ووُصِفَ الحجُّ بالأَكبرِ ؛ لأَنَّ العمرةَ تُسَمَّى : الحجَّ الأصغر « 3 » .
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ
بَعْدَ الرُّسُلِ « 4 » مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرون بها قائلين :
لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ
آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى
« 5 » .
لا حُجَّةَ
بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ « 6 » لا مُحاجَّةَ إنَّ الحقَّ قد ظهر فلا مجال لإيرادِ حُجَّةٍ .

الأثر

( لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً ) « 7 » جماعةً حاجَّةً ، والدّاجَّةُ : الجماعةُ المكارُونَ والأَتباعُ والتُّجَّارُ ، وروِيَ بتخفيفهما فيكون قوله : « ولا داجَّة » اتباعاً . ( فأَنا حَجِيجُهُ ) « 8 » مُحاجُّهُ ، كجِلِيسِهِ بمعنى مُجالِسه . ( يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ على خلقهِ ) « 9 » يَسَتعينُ بما علَّمَهُ اللَّه من حُجَجِهِ وبَيِّناتِهِ « 10 » على قهرِ خلقِهِ والاستعلاء عليهم .
هامش
و ( 2 ) و ( 3 ) انظر الأقوال في تفسير مجمع البيان 3 : 5 . ( 4 ) النّساء : 165 . ( 5 ) طه : 134 . ( 6 ) الشّورى : 15 . ( 7 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 250 ، النّهاية 1 : 341 . ( 8 ) مسند أَحمد 4 : 181 ، النّهاية 1 : 341 . ( 9 ) الخصال 1 : 178 / باب الثلاثة ح : 257 . ( 10 ) في « ج » : : تبيانه بدل : بيّناته .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 44 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني