تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالإِباحةِ مع أَنَّه ركنٌ أَو واجبٌ ؛ لما أَنَّه كان في الجاهلية ( على الصَّفا ) « 1 » صنمٌ اسمه أَسافٌ وعلى المروة آخرٌ اسمهُ نائِلَةُ ، فكانوا إِذا سعوا بينهما مسحوا بهما ، فلمَّا جاءَ الإِسلامُ وكسَّر الأَصنامَ تحرَّجَ المسلمون أَن يطوفوا بينهما ، فنزلت ؛ لرفع الجُنَاحِ عنهم ، فالإِباحَة ( تنصرف ) « 2 » إِلى وجود الصنمين حال السّعي ، لا إِلى نفس السّعي .
أُولِي أَجْنِحَةٍ
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 3 » أَي ذوي أَجنِحَةٍ متعدِّدةٍ ؛ فمنهم خَلْقٌ لكلِّ واحدٍ منهم جَنَاحَانِ « 4 » ، وخلقٌ لكلِّ واحدٍ منهم ثلاثةُ أَجْنِحَةٍ ، وخلقٌ آخرُ لكلِّ واحدٍ منهم أربعةُ أَجنِحَةٍ . وقال الحكيم : الجَنَاحَانٍ إِشارةٌ إِلى الجهتين : جهةُ الأَخذ من اللَّه ، وجهةُ الإِعطاءِ لمن دُونَهم ، ومنهم من يفعل بواسطةٍ ، فلهم ثلاثُ جهاتٍ أَو أكثرُ عَلَى حسبِ الوسائطِ .

الأَثر

( يُجَنِّحُ في سُجُودِهِ ) « 5 » من باب التَّفعيل ، والتَّجْنِيح والاجْتِنَاحُ والتَّجَنُّح في السّجود بمعنىً ، وهو أَن يرفع ساعديهِ فيه عن الأَرض ولا يفرشهما ، ويجافيهما عن جانبيهِ ، ويعتمد على كفيَّه ، فيصيرُ ساعداهُ مثل جَنَاحَي الطّائر . ( فَاجتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ ) « 6 » خرج مائلًا مُتَّكِئاً عليه .

جندح

جُنَادِحُ ، كسُرَادِقٍ : ابن ميمونٍ يعدُّ في الصّحابة ، شهدَ فتحَ مصرَ ، لا يعرف له حديثٌ .
هامش
و ( 2 ) ليست في « ت » و « ش » . ( 3 ) فاطر : 1 . ( 4 ) في « ش » هنا زيادة : إشارة إلى الجهتين . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 356 / 236 ، مسند أحمد 5 : 345 . ( 6 ) النّهاية 1 : 305 .