بِكُتُبِها وأَعمالِها ، أَو نفوسُ المؤمنين بالحورِ العينِ ونفوسُ الكافرين بالشّياطين .
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
« 1 » صنفانِ رطبٌ ويابسٌ كالعِنَبِ والزَّبيبِ ، أَو معروفٌ وغريبٌ لا يَعْرِفوَنُه في الدّنيا .
وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
« 2 » أَي عذابٌ آخَرُ ، أَو مَذُوقٌ آخَرُ من مثلهِ أَجناسٌ ، وهو خبرٌ لآخَرَ ، أَو صفةٌ له ؛ لأَنَّه يجوزُ أَن يكون ضُرُوباً ، أَو صفةً للثلاثةِ وهي
حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ
.
الأثر
( من أَنْفَقَ من مالِهِ زَوْجَيْنِ ) « 3 »
فرسينِ أَو عبدينِ أَو بعيرينِ ، يقال :
وَهَبْتُ من خيلي زَوْجَيْنِ أَي اثنين في قِرانٍ واحدٍ .
وقيل : المرادُ تشفيعُ صدقةٍ بأُخرى كدرهمٍ ودينارٍ أَو بغلٍ وثوبٍ ونحو ذلك .
( كما يَكُونُ للزَّواجِ ) « 4 »
أي كما يكون الغسلُ للزّواجِ ، يُرِيدُ غسلَ الجنابةِ ، وضبطُهُ بالرّاءِ والحاءِ المهملتينِ « 5 » تصحيفٌ .
المصطلح
المُزاوَجَةُ : هو أَن يُزاوِج المتكلّمُ بين معنيين في الشّرطِ والجزاءِ ، بأن يُرَتِّبَ على كلّ منهما معنى رُتِّبَ على الآخر ، كقوله « 6 » :
إذا ما نَهَى النَاهي فَلَجَّ بي الهَوَى * أصاخَتْ إلى الواشي فلَجَّ بها الهَجْرُ
زَاوَجَ بين نهي النّاهي وإصاختِها إلى الواشي الواقعينِ في الشّرطِ والجزاءِ في أَن رَتَّبَ عليهما لَجاجَ شيء ، ويُسَمَّى الازدواجَ ، وهو من المُحَسّناتِ البديعيّةِ .
هامش
( 1 ) الرّحمن : 52 .
( 2 ) سورة ص : 58 .
( 3 ) الفائق 2 : 132 ، النّهاية 2 : 317 .
( 4 ) روضة المتقين 1 : 290 ، مجمع البحرين 2 : 307 .
( 5 ) كما في من لا يحضره الفقيه 1 : 61 / 227 :
( 6 ) البحتري ، ديوانه 1 : 85 ، وفي « ت » : بي الهجر بدل : بي الهوى .