تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأمّا
زَوَّجْناهُمْ
بِحُورٍ عِينٍ * فمعناه قَرَنّاهُم « 1 » . وأجازَها الجمهور ، وقال الفرّاء : هي لغةُ أزد شنوءة « 2 » . وأبو عبيدٍ : لغةُ تميمٍ « 3 » . وقول الفقهاء : زَوَّجْتُهُ منها لا وجه له إلّا على القول بزيادة « من » في الإيجاب . وقال ابن السّكيت : لا يقال : زَوَّجْتُ منه امرأَةً ، وليس هو من كلام العرب « 4 » - وتَزَوَّجْتُ في بني فلانٍ . والزَّواجُ ، بالفتحِ : اسمٌ من التّزويجِ كالسّلامِ من التّسليمِ . وبالكسر : مصدرُ زاوَجَها ؛ إذا صارَ كلٌّ منهما زَوجاً للآخَرِ ، تقول : الهُذَيْلُ يُزاوِجُ العكرمةَ ، وبينهما حقُّ الزَّوْجيَّةِ والزَّواجِ ، بالفتحِ والكسرِ . وزَوَّجَ إِبلَهُ : قَرَنَ بعضها ببعضٍ . وامرأَةٌ مُزَاوِجٌ « 5 » : كثيرةُ التَّزْوِيجِ .

ومن المجاز

زاوَجَ بين الكلامينِ أَو المعنيينِ ، وأَزْوَجَ فازْدَوَجا ، وتَزَاوَجا ، وقال : هذا على سبيلِ المُزاوَجَةِ والازْدِواجِ . وتَزَوَّجَهُ النّومُ : خَالَطَهُ . وسَمَّوا الدّيباجَ والنَّمَطَ زَوْجاً ؛ لما فيهما من الأَلوان أَخذاً من الزَّوْجِ بمعنى اللَّونِ .

الكتاب

لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً
مِنْهُمْ * « 6 » أَصنافاً من الكفَّار ، أو « 7 » أَشكالًا وأَشباهاً منهم ؛ لأَنَّهم أَشكالٌ في الذَّهابِ عن الصَّوابِ .
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
« 8 » قُرِنَتْ كلُّ نفسٍ بشَكلِها ، أَي ضُمَّ كلُّ واحدٍ إلى من يُشاكِلهُ ويُجانِسهُ من صالحٍ أَو طالحٍ ، أَو قُرِنَتْ الأرواحُ بالأَجسادِ ، أَو
هامش
( 1 ) تهذيب اللّغة 11 : 152 . ( 2 ) عنه في اصلاح المنطق : 332 . ( 3 ) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني : 138 . ( 4 ) عنه في المغرب 1 : 238 . ( 5 ) كذا في النّسخ ، وفي الصّحاح والقاموس واللّسان : مِزْوَاج . ( 6 ) الحجر : 88 . ( 7 ) في « ت » : و . ( 8 ) التّكوير : 7 .