عِلْمٌ ، أَو قَلْبٌ واعٍ ؛ فإِنَّ الغافلَ كعديمِ القَلْبِ .
ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
وَقُلُوبِهِنَّ « 1 » أجلَبُ لعفَّتها وأَكثرُ تطهيراً لها من الخواطر الشّيطانيَّة .
تَتَقَلَّبُ
فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ « 2 » تَضطَرِبُ القُلُوبُ وتَشخَصُ الأَبصارُ هَوْلًا وفزعاً ، أَو تزولُ القُلُوبُ عن أَماكنها فتبلُغُ الحناجرَ وتصيرُ الأَبصارُ زُرْقاً ، أَو تَتَقلَّبُ من الشّكِّ والغفلةِ إِلى اليقين والمُعايَنَةِ ، أَو تَتَقَلَّبُ القُلُوبُ من الطمعِ في النّجاةِ إِلى الخوفِ من الهلاكِ ، والأَبصارُ من أَيِّ ناحيةٍ يؤْخذُ بهم شمالًا أَم يميناً .
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ
كَفَّيْهِ « 3 » يتندَّمُ ؛ لأَنَّ المتندِّمَ يُقَلِّبُ كفَّيهِ ظهراً لبطنٍ غالباً .
وَتَقَلُّبَكَ
فِي السَّاجِدِينَ « 4 » تردُّدكَ في تصفُّح أَحوال المتهجِّدينَ من أَصحابكَ .
رويَ أَنَّهُ لمَّا نُسِخَ فرضُ التّهجُّدِ طافَ تلك اللّيلةَ على بيوت أَصحابِهِ يتصفَّحُ ما هم عليه فوجدَها كبيوت الزّنابير ذكراً وتلاوةً .
أَو تصرّفكَ في المصلّينَ بالقيام والرّكوع والسّجودِ إِذا أَقمتهم .
أَو تنقُّلَ روحِكَ من ساجدٍ إِلى ساجدٍ ؛
لقولِهِ عليْه السّلام : ( لم أَزل أَنتَقِلُ « 5 » من أَصلابِ الطَّاهرين إِلى أَرحام الطَّاهراتِ ) « 6 » .
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ
الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ « 7 » تصرُّفُهم فيها بالتّجارةِ والمكاسبِ والمزارعِ والاستيلاءِ عليها
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .
( 2 ) النّور : 37 .
( 3 ) الكهف : 42 .
( 4 ) الشّعراء : 219 .
( 5 ) في « ج » و « ش » : « أتَنَقَّل » وكلٌّ صحيح .
( 6 ) انظر تفسير القمّي 1 : 206 ، والمسترشد في الإمامة : 581 و 649 .
( 7 ) آل عمران : 196 .