تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بمعنى التّرحّم ، أَو لأَنَّهُ صفةٌ لمحذوفٍ ، أَي شيءٌ قَرِيبٌ ، أَو لتشبيههِ بفَعِيلٍ بمعنى مَفْعُولٍ ، أَو مصدر « 1 » كالصَّهِيل ، أَو للفرقِ بين القَرِيب نسباً وغيرِهِ ، أَو لأَنَّ تأْنيثَ الرّحمة غير حقيقيٍّ ، أَو لاكتسابها التّذكيرَ ممَّا أُضيفت إِليه . والمرادُ بقُرْبِهَا : قُرْبُ حصولها في الدّنيا والآخرةِ .
فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 2 » تمثيلٌ لحالهِ في سرعةِ إِجابتِهِ وإِنجاحِهِ حاجةَ سائلِهِ بحال من قَرُبَ مكانُهُ ، أَو قَرِيبٌ بالعلم والتّدبير والحفظ والكَلاءَةِ ، ونحوُهُ :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ
إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 3 » ، ويأتي في « ورد » .
وَلا تَقْرَبُوا
الْفَواحِشَ « 4 » نهى عن قُرْبِها للمبالغة في النّهي عن مُوَاقَعَتِها ، ولأَنَّ قُرْبَها داعٍ إِلى مباشرتها ، ومثلُهُ :
وَلا تَقْرَبُوا
الزِّنى « 5 » ،
وَلا تَقْرَبُوا
مالَ الْيَتِيمِ * « 6 » .
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 7 » هو صخرةُ بيتِ المقدسِ ؛ فإِنَّها أَقْرَبُ إِلى السّماءِ بإِثني عشر ميلًا ، أَو من تحت أَقدامهم ، أَو من مَنابتِ شعوِرِهم ، ويأْتي في « ن د ي » .
وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 8 » مِنَ المَوْقِفِ إِلى النّار ، أَو من ظَهرِ الأَرض إِلى بطنها ، أَو من صَحْراء بدرٍ إِلى القليب ، أَو من تحت أَقدامِهِم إِلى الأَرضِ . وَ
يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
« 9 » قبلَ حُضُور الموتِ .
هامش
( 1 ) في النّسخ « مصدراً » . انظر البحر المحيط 4 : 313 ، والكشّاف 2 : 111 . ( 2 ) البقرة : 186 . ( 3 ) ق : 16 . ( 4 ) الأنعام : 151 . ( 5 ) الإسراء : 32 . ( 6 ) الأنعام : 152 ، الإِسراء : 34 . ( 7 ) ق : 41 . ( 8 ) سبأ : 51 . ( 9 ) النّساء : 17 .