المهملة ، وانتهى إلى كلمة قمص ، تكلّم في كلّ صيغة بكل ما لها من المعاني بكلّ اصطلاح ، وذكر جميع استعمالاتها الحقيقية والمجازية في الكتاب والسنة والمثل وغيرها - إلى أن يقول - : فهو جامع للسان العوام ولسان الخواص ، وغريب القرآن وغريب الحديث ، وغريب الأمثال » « 1 » .
فالكتاب ناقص - كما ترى - لم يكمل بعد ، فجئت أتساءل مع نفسي عن ضرورة تحقيق وطبع كتاب ناقص كهذا ؟
وهل أنّه سيفي بالغرض ؟
وهل يمكن أن يكون الجواب الوافي لبعض تلك الترهات ؟
وهل أنّه يخدم لغتنا وتراثنا أم لا ؟
وهل أن هذا العمل سيوازي ما نريد عمله في حقل فقه الخلاف وبيان ملابسات التشريع الإسلامي أم لا ؟
فكان جوابي للسؤال الأول هو : أنّ حضارة كل أمة تنتزع من تراث أعلامها ، وأن قيمة كل أمة ترتبط بفكر ونتاج رجالها ، فكان على الأبناء الاحتفاظ بتراث السلف ونقله إلى العصور اللاحقة ؛ لكونهم الجسر بين الماضي والمستقبل ، وباعتقادي أنّ جمع نسخ هذا الكتاب أو غيره سيكون الخطوة الأولى لحفظ التراث ومن ثمّ الوصول إلى نشره وعرضه بالشكل المطلوب .
مضافا إلى ذلك نرى أن التحقيق والعمل في المعجم اللغويّ يختلف عن كثير من غيره من العلوم ، لأنّ الكلام في كل مادة يعتبر نتاجا مستقلا قد لا يكون له ارتباط
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 15 : 157 - 158 .