تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كما رأيت بعض نماذج ذلك ، فلا وجه للعدول عن هذا الوزن . * وفي مادة « دبأ » ، قال : الدّبّاء ، كتفاح : اليقطين . ثمّ عاد في مادة « دبب » فقال : الدّباء ، كثفّاء : القرع . فوزن نفس الكلمة تارة ب « تفّاح » وهو الأوصح الأعرف ، وتارة أخرى ب « ثفّاء » . * ووزن في المثل من مادة « جلأ » ذرّوح ب « سفّود » ، ثمّ عاد في مادة « ذرح » فوزن ذرّوح ب « دبّوس » . وربّما ادعى بعضهم أنّ هذا التفنن في الوزن إنّما هو للتدليل على براعة المصنف وإلمامه بلغات العرب ، والأوزان التي عليها كلماتهم ، ولكن هذا القول فيه تعسّف ، لأنّ الهدف من تأليف المعجم اللغوي - وكما قلنا - هو إيصال اللغة لطالبيها لا استعراض القدرات ، وأنّ المهم هو تفهيم القارئ بوزن الكلمة واشتقاقها من خلال تنظيرها بكلمة معروفة متداولة . وإذا أردت التحقق مما قلناه فخذ مثلا لسوء عدم الالتزام بأوزان خاصّة في وزن الكلمات . * ما في مادة « خرأ » قال : ومخرّئ كمحدّث : أحد جبلي الصفراء ، والآخر : مسلّح ، كمحدّث أيضا . وهذا النص ورد مضبوطا ضبط القلم في نسخة « ت » فقط ، مع أن كتب البلدان والسيرة النبوية والمغازي ناطقة بوزن هذين الجبلين ب « مفعل » كمحسن ، وربّما ضبطا في بعض المصادر بفتح الميم « مفعل » ، وعلى كلا التقديرين فإنّ ضبطهما بالتشديد مما لم يذكره أحد . وبمراجعة مادة « سلح » من الطراز ترى الضبط الصحيح الذي عليه المصادر ، حيث قال : « مسلح . . . كمحسن أحد جبلي الصفراء » وفرّقه عما هو كمحدّث فإنه اسم