تضمحلّ وتتضاءل إلى جنب محاسنه وميزاته الجمة الوافرة ، وقديما قال الشاعر :
كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه
فإنّ حصرها بعدد معدود يدلك على جملة المحاسن والمميزات التي يتحلى بها .
والذي يمكن أن نأخذه على الطراز هو عدم دقته في الأوزان التي وزن بها الكلمات التي أراد بيان وزنها وضبطها ، فإنّ هذا المأخذ هو أبرز ما رأيناه من المآخذ على هذا المعجم ، فإنه لم يلحظ في الوزن إلّا صورة الكلمة فقط دون لحاظ ما يفيد وزنها من مبالغة أو تكرار أو .
* ففي مادة « وكأ » ، قال : والتّكأة ، كرطبة : الرجل الكثير الاتّكاء . فوزن تكأة الذي هو فعلة للمبالغة ب « رطبة » التي هي مفرد الرّطب ، ولا سنخية ولا مماثلة بين الموزون والموزون به إلّا في صورة الكلمة .
فصنيع الفيروزآبادي في مادة « وكأ » حيث وزنها ب « همزة » هو الأوفق بالوزن ، ومعنى المبالغة .
ومثل ذلك صنع ابن منظور في مادة « وكأ » حيث قال : التّكأة بوزن الهمزة : ما يتّكأ عليه ، ورجل تكأة : كثير الاتّكاء .
وفي التهذيب : وقال أبو عبيد : تكأة بوزن فعلة « 1 » .
وفي الصحاح : رجل تكأة مثال همزة : كثير الاتكاء . . .
فوزنه ب « همزة » هو الأوفق بالاشتقاق ، وهو الذي استعمله أرباب المعاجم « 2 »
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 334 / مادة « تكأ » .
( 2 ) نعم ، وزن الفيومي في المصباح « التكأة » اسما لما يتكأ عليه - لا بمعنى الكثير الاتكاء - ب « رطبة » .