نعم ، إنّ الأزهري قد خالف الخليل في المهموز وأحرف العلّة ؛ إذ حشد الخليل ما كان معتّلا بحرف أو حرفين مع المهموز دون تفريق ، وجعلهما في باب اللفيف ، وأراد الأزهري إفراد المهموز وعزله عن المعتل لكنّه لم يوفّق لذلك .
وصنع الصاحب بن عبّاد صنيع الأزهري في باب اللفيف ، إذ افتتح الباب بالصحيح ، ثمّ ما كان مبدوءا بالهمزة ، ثمّ ما كان أوّله واوا ، ثمّ ما كان أوّله ياء ، ولكنّه لم يتّبع هذا المنهج في الثلاثي المعتل .
والأزهري جعل الأبنية ستة بخلاف الخليل - الذي جعلها أربعة - :
1 - كتاب الثنائي المضاعف .
2 - كتاب الثلاثي الصحيح .
3 - كتاب الثلاثي المهموز .
4 - كتاب الثلاثي المعتل .
5 - كتاب الرباعي .
6 - كتاب الخماسي ، إلّا أنّه كان يذكر الكلمة بما يرادفها من أنواع القلب كما صنع الخليل .
وقد عنى الأزهري بالبلدان والمواضع والمياه عناية فائقة ، حتّى عدّ كتابه من أصح المصادر في هذا السبيل ، لكون المنقول فيه حكاية عن حسّ لا عن حدس ، ولو جمعت هذه المفردات في كتاب لأضافت إلى المكتبة العربية والإسلامية كتابا آخر في البلدان .
هذا بعض الشيء عن الأزهري وكتابه .
وأمّا القالي ، فقد بدأ معجمه ( البارع ) بالهمزة ، ثمّ الهاء ، ثمّ العين ، وذكر التقاليب المذكورة .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 35
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥