تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
سبق عدم أوّليته وابتدائه ، ابتداء وجود ماله وجود من الممكنات ، لأنّ الأزل عبارة عن عدم الاوّليّة والابتداء . وهذا الكلام مأخوذ من خطبة له عليه السّلام في التوحيد ، وهي خطبة تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها . وفيها قوله عليه السّلام في توحيد اللّه : « سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده والابتداء أزله » « 1 » ، فاخذ منها « سبق الابتداء أزله » وشرحها أحسن شرح ، ربما لا يوجد في كتاب آخر . * وفي نفس المادة ، أخذ أثرا من خطبة الأشباح التي خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام حين سأله سائل أن يصف اللّه عزّ وجلّ حتّى كأنه يراه عيانا ، فقال عليه السّلام في ضمنها : « بدايا خلق أحكم صنعها » « 2 » ، أخذ السيّد هذا المقطع من الخطبة فقال : جمع بديئة بالهمز - كخطيئة وخطايا - بمعنى عجيبة ، أي عجائب مخلوقات أتقن صنعها . * وفي مادة « برأ » وفي حديث عليّ عليه السّلام : « ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة مني ، فاما السبّ فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرءوا مني ، فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » « 3 » . الضمير لمعاوية بن أبي سفيان ، أو لزياد بن أبيه ، أو للمغيرة بن شعبة ، أو للحجّاج . . . ثمّ شرح الحديث شرحا وافيا ، مبيّنا وجه نهيه عليه السّلام عن البراءة منه ، وتجويزه السبّ له ، ثمّ ذكر وجهي تعليل الإمام عليه السّلام فاوعب واختصر بما قد لا يوجد مثله في كتب اللغة . * وفي نفس المادة أخذ قول أمير المؤمنين عليه السّلام عند لقائه أهل الشام : « أيّها
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 143 / الخطبة 181 . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 165 / الخطبة 87 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 101 / الخطبة 56 .