* وفي مادة « شهد » قال في الكتاب :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
المراد ب « من كان » محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، والبينة : القرآن ، ويتلوه شاهد من اللّه هو جبرئيل ؛ نزل بأمر اللّه ، أو شاهد من محمّد هو لسانه ، أو شاهد هو بعض محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . . . إلى آخر ما قاله في تفسيرها .
وهذا الوجه الأخير هو الذي عليه أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وهو المروي عنهم بلا خلاف ، وقد رواه الأعلام من أبناء العامة في كتبهم وتفاسيرهم ومجاميعهم الحديثية ، لكن كتب اللغة لم تذكر ذلك ، لما أسّسه الأولون ، فتلاقفه الآخرون ، غافلين أو متغافلين عما ورد في شان آل محمّد من الآيات الكريمة .
* وفي مادة « عهد » قال في الكتاب :
قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
هو العهد بالإمامة المطلوبة ، أي من كان ظالما من ذريتك لا يناله عهدي إليه بها ، وانما ينال من ليس بظالم ، وهذا ليس ردّا لدعوته عليه السّلام بل إجابة لها ، وإسعاف لطلبته بأبلغ معنى ، وذلك أنه طلب الإمامة لأولاده المؤمنين لا محالة ؛ لعلمه بأنّها لا تصلح للكفرة والظلمة ، فأجيب بأنها لا تتعداهم إلى غيرهم ، كما إذا قيل لمن اشرف على الموت : أوص لابنك بشيء ، فيقول : لا يرث مني أجنبي ، أي كل ما يبقى منّي فهو لابني ، فكيف أوصي لهم بشيء .
وفيه دليل على عصمة الأنبياء ، وعدم صلاحية الظالم للإمامة .
انتهى .