« وظبية وبقرة جأبة المدرى ، أي ملساء القرن أو غليظته ، قيل : وهو كناية عن صغر سنّها ، لأنّ القرن أوّل ما يطلع يكون غليظا ثمّ يدقّ ، ويأباه قول طرفة :
جأبة المدرى خذول مغزل * تنفض الضّال وأفنان السّمر
فإن المغزل ذات الغزال ، ولا ظبية تكون مغزلا أوّل ما يطلع قرنها » .
والسيّد المصنّف أشار هنا إلى تغليط من ذهب إلى أنّ الجأبة المدرى هي الظبية حين يطلع قرنها .
ففي التهذيب : أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : جأبة المدرى من الظباء - غير مهموز - حين طلع قرنه . ويقال : الملساء اللينة القرن . وقال شمر : جأبة المدرى أي جائبته ، أي حين جاب قرنها الجلد فطلع . « 1 »
وفي الصحاح : ويقال للظبية حين طلع قرنها : جأبة المدرى . . . قال بشر :
تعرّض جأبة المدرى خذول * بصاحة في أسرّتها السّلام
وصاحة : جبل ، والسلام : شجر ، وإنّما قيل : جأبة المدرى ، لأنّ القرن أول ما يطلع يكون غليظا ثمّ يدقّ ، فنبّه بذلك على صغر سنها .
وفي القاموس : والظبية أوّل ما طلع قرنها جأبة المدرى ، لأنّ القرن أوّل طلوعه غليظ ، ثمّ يدق . وشرحها الزبيدي بعين ما نقلناه عن الصحاح .
ونقل ابن منظور في اللسان عين ما في الصحاح .
وفي المحيط : والجأبة : الظبية التي قد تمّت وأسنّت وطلع قرنها « 2 » . فذهب
هامش
( 1 ) التهذيب 11 : 220 .
( 2 ) المحيط 7 : 201 .