النبوّة - مهموزة ومبدلة - نبيئة بالهمز كجهينة ، ومنه قولهم : كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء .
* وقال في مادة « ندأ » ندأت الشيء : كرهته ، نقله الجوهريّ عن الأصمعي .
وقد أشار بقوله « نقله الجوهريّ عن الأصمعي » إلى تبرئة ساحة الجوهريّ من الوهم الذي رماه به الفيروزآباديّ مردّدا ، حيث قال : « ندأه ، كمنعه : كرهه ، أو الصواب فيه بذأه - بالباء الموحّدة والذال المعجمة - ووهم الجوهريّ » حيث وهّم الجوهريّ بناء على صحة « بذأه » دون « ندأه » فأراده السيّد المصنف بيان أنّ الجوهريّ ناقل ما عن الأصمعي ، فالتبعة على الأصمعي لا عليه إن لم نقل انهما لغتان كما أشار إلى ذلك صاحب التاج .
* وقال في مادة « نشأ » : واستنشى الأخبار - بمعنى تتبعها - بالياء لا بالهمز ، ووهم الفيروزآباديّ « 1 » .
* وفي مادة « وبأ » قال : ووبأ إليه ، وأوبأ : لغة في ومأ وأومأ ، إذ أشار إليه ، أو « أوبأ » يختص بالإشارة إلى خلف ، و « أومأ » يختص بالإشارة إلى قدام ؛ لا بالعكس ، وغلط الفيروزآباديّ « 2 » ، قال الفرزدق :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أوبأنا إلى الناس وقّفوا
هامش
( 1 ) وقد وقع في هذا الوهم جماعة آخرون ، وقد نص ابن السكيت وغيره أنّه مقصور وإذا همز فالهمزة ليست بأصل ، راجع مادة « نشأ » و « نشأ » من معاجم اللغة وكتب غريب الأثر .
وهذا النوع من الوهم ناشئ عن التحريف .
( 2 ) لاحظ عدم فهمه لعبارات اللغويين ، ونقله ما يخالفهم ، وانظر ما قاله في تاج العروس هنا .