وقال ابن الأعرابىّ : أصْلُ المرَض النُّقصان ، يُقال بَدَنٌ مَريضٌ ، أي : ناقِصُ القوَّة . وقَلْبٌ مريضٌ ، أي : ناقِص الدِّين . والمَرَض في الأبدان : فُتور الأعضاء ، وفي القَلْب فُتُورٌ عن الحقّ .
ويقال : مَرِضَ فُلان ، ومَرَض مَرَضا ، فهو مَرِضٌ ومَرِيْضٌ ومَارِضٌ ، والجمع مَرْضَى ومِراضٌ .
والتَّمْرِيضُ : حُسْنُ القيامِ على المريض . والتَّمارُض أنْ يُرِىَ من نفسه المرَض وليس به . والمِمْرَاض : المِسْقَام .
وطِبّاً : المرَض هيئة غير طبيعيّة في بدن الانسان ، يجب عنها بالذّات آفة في الفِعْل وُجوبا أوَّليّا ، فقولنا " هيئة " أي : حاله ظاهرة ، وهو أمر يَحْدُث في بَدن قابِلٍ له ويَصير مَوْصُوفا بصفة خاصّة . وقولنا " غير طبيعيّة " مُخْرِج للصّحّة .
وقولنا " في بدن الانسان " مُخْرِج لغيره . وقولنا " يجب عنها بالذّات " أي : بما هو في ذاته لا بما هو شئ آخر ، ليَخْرُج العَرَض إذا أوْجَبَ مرضاً .
وقولنا " آفَة في الفِعْل " أي في فِعْلٍ من الأفعال الحيوانيّة أو الطّبيعيّة أو النّفسانيّة . وقولنا " وجوبا أوَّليّاً " أي : بغير واسِطَةٍ ، فيَخْرُج السَّبب فانّه يُوْجِب ضَرَرَ الفِعْل بواسطة المرَض وهو مما تشتدّ أعراضُه ليلًا لاشتغال الطّبيعة به عن كلّ شئ .
وينقسم إلى ثلاثة أقسام :
- امّا مَرض عن سَبَب كالحمَّى العارضة عن عُفونة الأخلاط .
- وامّا عن مَرَض كالغَشْىِ العارِض عن الوَجَع الشّديد في القولنج .
والأَمْرَاض منها مُفْرَدة وتَنحصر في ثلاثة أجْناس : أَمْرَاض تتبع سوء المزاج ، وأَمْرَاض تتبع سوء هيئة التّركيب ، وأَمْرَاض تتبع تفرُّق الاتّصال . ومنها مُرَكّبَة
كتاب الماء — صفحة 1190
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص١١٩٠