تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1188

مساهمون:

ص١١٨٨
والمَمْرور : مَنْ غَلَبت عليه المِرّة . والمُرِّي : إدام كالكامَخ ، كأنّه منسوب إلى المَرَارَة ، والعوامّ تخفّفه . وهو امّا من السَّمك المالح واللّحوم المالحة ، وامّا من خبز الشّعير أو خبز الحنطة المحروق ، ومن الفَوْدَنْج والملح والرّازيانج ، بأن يؤخذ جزءٌ من أحَد الخُبزين بعد حَرْقِه ومن الفَودنج جزء ومن الملح والرّازيانج من كُلّ واحدٍ منهما نصف جُزء ، ويُعجن الجميع ويُوضع في شمس حارّة عشرين يوما . وفي كلّ يوم يُرَشّ عليه شئ من الماء ويُعجن به . وإذا اسْوَدّ وتخمَّز خُفِّف بالماء وصُفِّى وجُعِل أيضا في الشّمس بقدر ما يُؤْمَن عليه من الفَساد ثمّ يُرفع لوقت الحاجة . وهو حارّ يابس يذهب بِوَخامَة الأغذية ويُلَطِّف الغليظ منها . والمُرَّار : شجر مُرّ من أفضل العُشْب وأضخمه إذا أكلته الابلُ قَلُصَتْ عنه مَشافرها وبَدَتْ أسنانها ، الواحدة مُرّارة . وطِبّاً : هو اسم لنبات شَوكىّ يكون في الرَّبيع وفي أوّل الصّيف ، وهو صِنفان : منه ما زهره مُهَدَّب بحلقة ثَمَر في قَدْر الفُول فيه شَوك جديد ، ومنه ما زهره مُهَدَّب يُخالطه لون أحمر مُهَدَّب أيضا وشَوكه أطول ، وقد يُؤكل بعد سَلْقِه ويُطبخ باللّحم . وقد يؤكل نيّئا مع شدّة مرارته . والمَرارة : هَنَةٌ لازِقة بالكبد من كُلّ ذي روح الّا النّعام والإبل . وهي حارّة يابسة في الثّالثة تُطْلِق الطّبيعة وتُسْقِط الأجنّة وتقتل الدُّود والحيّات . يُستعمل منها اليَسير . ومضرَّتها بالمثانة ، وتُصْلَح بالصّمغ العربىّ . ومَرارة الصّحراء : الحنظل . والأمَرّان : الفَقْر والهَرَم ، والصَّبِر والثُّقّاء ، فالصَّبر معروف وهو مُرّ ، والثُّفّاء هو الخَرْدَل ، فغلب الصَّبِر عليه ، أو لأنّ ما في الخردل من الحَرافة والحِدّة بمنزلة