تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1184

مساهمون:

ص١١٨٤
ويُقال : أمْذَى شَرابَه : زادَ في مِزاجه حتّى رَقَّ جِدّا ، وذهبت شِدَّتُه وحِدَّتُه والماذِيُّ : العَسَل الأبيض . والماذِيَّة : الخمر . قال الأصمعىّ : سُمِّيَتْ ماذِيَّة لسهولتها في الحَلْق .

مرأ :

المَرِيء : مَجْرَى الطّعام والشّراب إلى المعدة ، وهو مؤلَّف من لحم وطبقات غشائيّة تستبطنه ، مَرِنَة اللّيف ليسهل بها الجذب في الازدراد . ويعلوه غشاء من لِيْف مُستعرض ليسهل به الدَّفع إلى المعدة ، وفيه لحميّة ظاهرة ، وموضعه على الفقار الذي في العُنق على الاستقامة لوقايتة ، وينحدر معه عَصَبان من الدّماغ ، وإذا جاوَز الفَقَرة الرّابعة الصّدريّة تَنَحَّى يَسيراً إلى اليمين ثمّ انحدر على الفَقَرات الثَّمانى الباقية ، حتّى إذا وافَى الحِجاب ارتبط به يَسيراً ، ثمّ إذا جاوزه مال إلى اليسار ، ثمّ يَسْتَعْرِض بعد النُّفوذ في الحجاب ، وينبسط مُتَوَسِّعا فَماً للمعدة . والمَرِيء جِنْس من المعدة يَسْعَى إليها بالتّدريج في اتّساعه وتركيبه ، وطبقَتاه كطبقتَى المعدة ، وأغشيته أشبه شئ بأغشيتها . وآخره لحمىّ غليظ عُرْضِىّ اللّيف أكثر لحميّة ممّا للمعدة . وجَمْع المَرِيء : أَمْرِئَة . ويقال : طعام مَرِيءٌ هَنِيءٌ : أي : جيّد العاقبة . ويقال : أَمْرَأَنِي الطَّعام ، بالألف عند الانفراد ، وهَنَأنى ومَرَأَني للازدواج . والمَرْء ، مثلّثة الميم : الانسان أو الرَّجل ولا يُجمع من لفظه ، وقيل : مَرْؤُونَ . والمَرْءُ والمُرْء : الرَّجل ، والضّمّ لغة . فانْ لم تأتِ بالألف واللّام قلت : امرِؤ وامْرَآن والجمع رجال من غير لفظه ، والأنثى امرأة ، وفيها لغة أخرى : مَرْأَة . قال الكِسائىّ : سمعت امْرَأَة من فُصحاء العرب تقول : أنا امرؤ أريد الخير .
كتاب الماء — صفحة 1184 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى