أنْ يظهر شئ من الدّم على الرَّفائد ، وهذا يدلّ على أنّ الطّبيعة قد أرسلت اليه مادّة جيّدة . وان كان مع الكسر جِراحة فينبغي أنْ يُغَطَّى فمُ الجرح ويُشَدَ حوله ، ويُعالَج بعلاج الجراحات . وانْ حصل معه نَزْف عُولج بالقَوابض المذكورة . وانْ كان فيه شظايا أُخرجت . وتقدّم في ( ج . ب . ر ) ما فيه زيادة على هذا .
والكَسْر إذا وقع في قِحْف الرّأس فانّه يُسَمَّى ، على الاطلاق : شَجَّة ، ثمّ على الخُصوص يَنقسم إلى سِتّة أقسام ، هي : صَادعة وهاشِمة وواضِحة ومَنْقَلَة ومأمُونة وجائفَة ، وقد تقدّم بيانها في ( ش . ح . ح ) .
والكَسْر والكِسْر : الجزء من العُضو
وفي الحديث : ( فَدَعَا بخُبْز يابس أكْسَار بَعير ) 11
قال الهروىّ : يعنى بالأكسار جمع كِسْر وهو عظم مَلْجَمِه . قال الأموىّ : ويقال لعظم السّاعد ممّا يلي النِّصْف منه إلى المرفق : كِسْر قَبيح ، أي : بكسر الكاف ، وتُفتح ، وتقدَّم لنا أنّ " قبيح " طَرَف عظم العَضُد ممّا يلي المرفق . وأنشد :
لو كنتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ * أو كنتَ كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبيحِ 12
العَير : الحمار . يقول : لو كنتَ عيرا لكنتَ تَسُرّ الأعيار . وهو عَيْر المذلّة ، والحمير - عند العرب - شرّ ذوات الحافر . ولهذا يقولون شَرّ الدّوابّ ما لا يُذَكَّى ولا يُزَكَّى ، يعنون الحمير . ثمّ قال : ولو كنتَ من أعضاء الانسان لكنتَ شرَّها لأنّه مضاف إلى قَبيح وهو طَرَف عَظْم العَضد . قال ابن خالويه : وهذا النّوع من الهجاء عندهم من أقبح ما يُهْجَى به .
وعِلاج الكسور الموضع . وقد رأينا مَنْ عالج كَسْرَ اللَّحْىَ الأسفل بأنْ