كحل :
الكُحْل : الإثمد ، وكلُّ ما وُضِع في العَين يُشْتَفَى به . ولمّا كانت العين عضوا رطبا وكان أكثر ضعفها من الرُّطوبات وجب أنْ تكون أدويتها الحافظة لصحَّتها يابسة يُكْتَحَل بها . وهي كثيرة . وبالجملة فالمقَوِّيَة والجاليَة لها والحافظة لصحّتها والمانعة لرطوبتها فهي مثل الاثمِد والتُّوتيا المذوَّبين بماء المطر المربَّبين بماء الرّازيانج واللُّؤلؤ والبُسْد المغسولَين والمذوَّبين ، والزَّعفران والزَّنجبيل والفُلْفُل والدّارفلفل والمامِيْران والحُضض والمِسك والسُّنبل ونحوها .
وكُحْل سُليمان هو الإثمد . وكُحْل أصْفَهان هو الإثمد أيضا . وكُحْل فارس هو الأنْزَرُوْت . وكُحْل السُّودان هو الحبَّة السّوداء . وكُحْل خَولان هو الحُضض .
وكَحَلَ العَين يَكْحَلُها كُحْلا فهي مُكْحُوْلَة وكَحِيْل .
والكَحَل : أنْ يَعْلُوَ مَنابتَ الأشفار سَوادٌ ، خِلْقَةً ، كَحل ، فهو أكْحَل .
والكَحْلاء : الشَّديدةُ سَوادُ العَين .
وفي حديث أهل الجنّة ( جُرْدٌ مُرْدٌ كَحْلَى ) 6
قوله كَحْلَى جمع كَحيل :
والكَحْلَة : خَرزة تجعل على الصّبيان من العَين ، فيها بياض وسواد مُختلطان كالعَسل والسّمن إذا اختلطا .
والأكْحَل : عِرْقٌ في اليد يُفْصَد تقدّم بيانه في ( ع . ر . ق ) قيل هو عِرْق الحياة ويُدْعَى نَهْر البدن ، وفي كلّ عُضْو منه شُعْبَة لها اسم ، فما في الظّهر يقال له الأبْهَر وما في الفَخذ يقال له النِّسا ، ولا يقال : عِرْق الأكْحَل لأنّ الأكْحَل هو العِرْق كذا قيل . وسيأتي في الكلام على النِّسا ما في ذلك من الخلاف وأنّه يجوز أنْ يُقال عِرْق الأكْحَل وعِرْق النِّسا .