تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
إلى الاستدارة وعليه زَغَب ، وفيه تَشَنُّج وطعمُه مُرٌّ وورقه مُتفرِّقٌ في الأغصان وزهرتُه فَرْفِيْرِيَّة وهي مستديرة شبيهة بالفُلْك ، خشنة . وينبت في الخراب من البيوت . وقال حُنين بن إسحاق : هو الكرّاث الجبَلىّ . وأمّا الفَراسيون المعروف الآن فانّه شجرة تعرف بشجرة الكَلْب ذات فروع كثيرة مجتمعة في أصل واحد ولها ورق شبيه بورق قِثّاء الحمار ، وقضبان كقضبان الفَوْدَنْج 16 عليه زَغَب أبيض كثير وهو الصُّوفان عند اليمانيّين ، ويقدحون به النّار كما يُقدح بالحُراق 17 ولها نُوّار شبيه بماء الإكليل 18 إذا يبس تَعَلَّق بالثّياب كتعلق الحَسَك ، يُخَلِّف بَزْراً . ووصف البيرونىّ أنواعه فقال : الفَراسيون الذي شاهدناه ثلاثة أصناف : - أحدها الذي يُبِيل الكلابَ الدَّمَ ، ورقه كورق العَلْقَم الا أنّه أشَدّ خُضْرَةً منه . وقضيبه أمْلَس وعليه زَغَب كثير من جنس الصُّوف به تُقدح النّار . - وثانيها الذي يَنْبُت بقُرْب المياه شديد الخضرة ، وساقه نحو ذِراعين ، وزهره فرفيرىّ فيه تَشْوِيْك ، وساقه مربَّع يميل إلى الحمرة . وثالثها : الذي يُشبه ورقه ورق الأشْقَرْدِيُوْن 19 الّا أنّه أشدّ منه استدارة . وهو عَطِر الرّائحة ، ويميل لونُ ورقه إلى الصُّفرة ، وزهره فرفيرىّ ، وهو أجود أصنافه . وأفضله ما كان مائلا إلى الحمرة . وهو حارّ في الدّرجة الثّانية يابس في الثّالثة ، وفيه مَرارة بها يَفْتَح السّدّة التي في الكبد والطّحال ويُنَقِّى الرُّطوبة من الصَّدر والرئة ويدر الطمث وإذا شرب ماؤه المعصور مع العسل أحد البصر وقواه . وإذا اكْتُحِل بعُصارته مع العَسَل أحدّ البَصَر ، ونفع من الجرَب والبياض ، وإذا عُصر ماؤه وشُرِب منه أوقيّة مع دُهن وَرْدٍ أو زيتٍ نفع من أوجاع الأمعاء ،
كتاب الماء — صفحة 992 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى