سَيُغْنِيْنِى الذي أغناكَ عنِّى * فلا فَقْرٌ يَدومُ ولا غَنَاءُ 31
فانّه يُرْوَى بالكسر والفتح ، فمَنْ رواه بالكسر أراد مصدر " غانَيْتُ " ومن رواه بالفتح أراد الغِنَى نفسَه . والاسم الغُنْيَة والغِنْية .
والغَنِىّ من أسمائه تعالى ، لأنّه الذي يُغْنِى مَنْ يَشاء مِنْ عباده .
وفي الحديث : ( ليس مِنّا مَنْ لمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن ) 32 .
قال أبو عُبيد : كان سُفيان بن عُيينة يقول : ليس مِنّا مَنْ لمْ يَسْتَغْنِ بالقرآن عن غيره .
والأَوْلَى أنْ يكون المراد تحسين الصّوت بالقرآن ، أو تحسين كلمات القرآن في الأسماع . وذلك
قولُه ، صلّى الله عليه وسلّم : ( ما أذِنَ الله لشئ كاذْنِه لنبىّ يتغنَّى بالقرآن ) 33
و
قوله ، عليه السّلام : ( زَيِّنُوا أصواتَكم بالقرآن ) 34 .
قال الأصمعىّ : الغِنَى من المال ، مقصورٌ ، ومن السَّماع ممدود ، وكلّ مَنْ رَفَع صوته ووالاه فصوتُه عند العرب غِناء . والغَانِيَة : هي المرأة التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحلىّ . وقيل هي الشّابّة المتزوِّجة . وقيل : هي الشّابّة الحسناء العَفيفة كان لها زوج أم لا . وقيل غير ذلك . والجمع : الغَوانى .
غهب :
الغَيْهَب : شِدّة سواد اللّيل ، قاله الخليل 35 . والرّجل الخفيفُ الضَّعيف . أو الغافِل ، أو البَليد . وفَرَس غَيْهَب : شديد السَّواد . والغَهَبُ : الغَفْلَة .
غوث :
المُغِيثُ الكبيرُ : مَعْجُونٌ أدخله الحَرَّاني إلى الأندلس . وكان يبيع الشّربة منه