دور :
الدُّوَار ، بالضّمّ ويُفتح : كالدَّوَران ، داء يأخذ في الرّأس . يقال : دِيرَ بي ، وأُدِير . وهو أنْ يُخَيِّل لصاحبه أنّ الأشياء تَدُورُ عليه وأنّ دماغه وبدنه يَدُورَان ، فلا يملك أن يَثبت ، بل يسقط . وكثيرا ما يكره الأصوات . والسَّدَر يُنذر به .
وسببه أخلاط رقيقة ، وأبخرة كثيرة تكون في بُطون الدِّماغ أو في عروقه ، مُتولّدة فيه ، أو مُرتقية اليه ، لا يمكنها التّحلل فتتحرّك حركة غير طبيعيّة ، وتقابلها الرّوح بحركة طبيعيّة فيتدافعان ، ويقع بينهما حركة دَوْرِيّة ، كما ترى في الزَّوبعة .
والمتواتر منه يُنذر بالسّكتة ، وعلامته وجودُه عند الامتلاء ، وهو :
- إمّا عن بلغم ويدلّ عليه الثّقل وكثرة النّوم ،
- وإمّا عن سوداء ويدلّ عليها كثرة الفِكر والسّهر ،
- وإمّا عن دَم ويدلّ عليها حمرة الوجه وسخونة الرّأس ،
- وإمّا عن صفراء ويدلّ عليها صُفرة اللون ومَرارة الفم .
وعلاجه استفراغ كلّ خِلْط بما يُخرجه .
وبالجملة تَنقية الدّماغ والبَدَن بالحقن والإيارجات ، وتقوية الدّماغ بالإطريفلات .
ويكون الدُّوار - أيضا - عن الخَواء ، وعن ضربةٍ أو سقطةٍ ، وعن دَوَران الإنسان نفسه ، أو رؤية شئ يَدُور .
وعلامة كلّ نوع منِ هذه وجودُه قبله .
وعلاج الذي عن الخَواء بتناول لُقَم مغموسة في شئ من الرّبوب القابضة .
والذي عن سقطة أو ضربة يُعالج بعلاجها .
والذي عن دَوَرَانه أو رؤية شيء يَدُور فبالسّكون أو التّنويم ، وباستعمال شئ من الرّبوب القابضة وبتقوية الدّماغ .
ودُوّارة الرّأس ، بالضّمّ وتُفتح : طائفة مُستديرة منه .