والصَّرْصَر : صَرَّار الليل وهو الجدجد ، وتقدّم .
وعن الخليل ، أنّه قال : صَرّ الجندب يَصُرُّ صَرِيرا ، وكلّ صوت شبه ذلك فهو صَرِير إذا امتدّ ، فإذا كان فيه تخفيف وترجيع في إعادة ، ضُوعف ، فقالوا : صَرْصَرَ الأخطب صَرْصَرَة 16 .
صرع :
الصَّرْع : لغةً : السّقوط بالأرض لأنه لازمه .
وطبّا : علّة دِماغيّة تمنع الإحساس والانتصاب منعا تامّا ، والحركةَ منعا غير تامّ .
ويسمى بالصّبيانىّ ، لعروضه للصِّبيان كثيرا . ويسمّى أيضا بالكاهنىّ ، إمّا لأنّ الكهَنة كانوا يعالجونه بالكهيانا وهو الذَّكَر من عُود الصّليب ، وإمّا لأنّ بعض المَصْرُوعين يُخبر فيه بالمغيّبات كالكُهّان ، وهذا - على قول بعضهم - أنّه عن الجنّ ، وسببه في الأكثر سُدَّة غير كاملة ، تَعْرِض في بطون الدّماغ وفي مجارى الرّوح النّفسانىّ ،
- إمّا عن خلط غليظ أو لزج أو كثير .
- وإمّا عن ريح غليظة تحتبس في مجارى الرّوح فتمنع الرّوح عن السُّلوك فيها سلوكا طبيعيّا فتقبض جميع الأعصاب وتتشنّج .
- وإمّا عن بخار مؤذٍ تضرّ كيفيّته إمّا بالإكماد وإمّا بالإحراق وإمّا بالسُّمِّيَّة ورداءة الجوهر .
وقال شيخنا العلّامة : وقد يظنّ بعض النّاس أنّه قد يكون من الصَّرع ما ليس عن مادّة . فإنْ عنَى بهذا أنّ السّبب فيه بُخارٌ وكَيفيّةٌ تضرّ بالدِّماغ فتفعل فيه التقلّصَ المذكورَ ، فلقوله معنىً .