تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
أو سوء مزاج مادّىّ حارّ من دَم ، أو بارد من بلغم أو سوداء . وعلاج كلّ خلط باستفراغ مادّته وتبديل مزاجه . ويكون أيضا من رياح غليظة ، وعلاجه بتحليلها مع ما فيها ان كان مادّيّا . وقد يتأتّى من ضعف الدّماغ ، وعلاجه بتقويته . وقوة حركته وعلاجه بمثل شراب الخشخاش . فإذا كان الصُّدَاع عن حمّى فعلاجه بعلاجها . وعن كثرة الجماع فعلاجه بالمرطّبات . والذي عن ضعف أعصاب المُجامِع فعلاجه بتقويتها . والذي عن تناول الخمر ، وهو الخُمار ، فعلاجه بتنقية المعدة وتقويتها بالرُّبوب القابضة ، وتبريد الرّأس بمثل الخلّ والماء والورد والصّندل . وإذا كان الصُّدَاع في أحد شِقَّي الرّأس مُعتادا لازما فانّه يسمَّى شقيقة ، وإذا كان مُحيطا بالرأس كلّها فانّه يسمَّى بَيْضة ، تشبيها ببيضة السّلاح لاشتمالها على جميع الرّأس . وقد مرّ كلاهما في موضعه . واعلم أن الأفاوِيه مُصَدِّعَة ، خصوصا السَّليجة والقُسْط والزّعفران والدّارجينى والحماما . وجميع المبخِّرات مُصَدِّعَةٌ ، حارّةً كانت أو باردةً ، لكنّها إذا تعاقبت تدافعت ، أعنى إذا كان قد تقدّم ما آذَى بحرارة بُخاره ثمّ أعقبه ما يبخِّر بُخارا باردا أو بالعكس ، فانّه يعادلُه . وأمّا إذا كان الأذى ليس بالكيفية وحدها بل بالكمّية فلا ينفع تعاقُبها ، بل قد يضر . وللصُّدَاع المسبَّب من حرارة الشّمس ، وَصْفة مجرَّبة : - يؤخذ دهن بنفسَج وماء ورد وخَلّ خَمْر وثلْج ، ويجعل في مضربة من ذلك