ظاهر البدَن لهروب الحرارة الغريزيّة إلى الباطن .
والشَّيب منه طبيعىّ ويختصّ بالمفارق ، وهو شيب الأحرار لاعتدال أمزجتهم وغزارة عقولهم بسبب اعتدال أهوية مساكنهم ، ومنه غير طبيعىّ ويختصّ بنُقرة القَفا وهو شَيْب العبيد لعدم اعتدال أمزجتهم وأهوية مساكنهم .
ويقال رجل أَشْيَب وامرأة شَمْطاء لا شَيباء ، وقد يقال شابَ رأسُها ، ومن ألطف ما قيل في الشَّيْب ما أنشدَناه شيخنا العلّامة لنفسه ، قال :
هو الشَّيب لا بدَّ من وخْطِهِ * فقَرَّضْه واخضِبْهُ أو غَطِّهِ
أأقلَقَكَ الطَّلُّ مِنْ وَبْلِهِ * وجُرَّعْتُ مِنَ البَحْرِ في شَطِّهِ
فلا تَجزعَنْ لطَريقٍ سَلَكْتَ * كم انْبَتَّ غيرُك في وسْطِهِ
ووَقِّرْ أخا الشَّيبِ والْحَ الشّبابَ * إذا ما تَعَسَّفَ في خَبْطِهِ
ولا تَبْغِ في الحُكْمِ واقْصِدْ فكم * كتَبتَ قَديماً علَى كَفِّهِ
وكمْ عانَدَ النُّصْحَ ذو شَيْبَةٍ * عِنادَ القَتادِ لَدَى خَرْطِهِ 41
وليلة شَيباء : آخر ليلة من الشّهر .
وشَيبان وشِيبان ومِلْحان : شهرا قِماح ، بكسر القاف وضمّها ، وهما أشدّ شهور الشّتاء بَردا .