وفي رِيْحِ الشّوكة تكون في العَظْم ، تُفسد العظم جُزءا بعد جزء .
وقال ابن ماسويه : هو فسادٌ يعرض في العظم حتّى أنّه يذهب منه جزء من بعد جزء ، وسببه مادّة سُمِّيَّة قد داخلت جِرْم العظم ، وتلك المادّة امّا دم وامّا صَفراء أو سَوداء محترقة .
وعلامته ترهُّل الجلد ونتن الرّائحة وسَيلان دم صَديدىّ ، ونفوذ المِرْوَد إلى العظم بسُهولة ، وتغيّر لونه إذا كُشِفَ عنه اللّحم لأنّ الفساد يحصل في اللحم أوّلًا ، ثمّ في العظم ثانيا .
وعلاجه أوّلًا باصلاح الغذاء وتنقية البدَن من المادّة الفاسدة بعد انضاجها ، وتَفريحه بعد ذلك بالأدوية المفرِّحة .
وعلاج فَساد العظم هو حَكُّة وابْطالُه أو قطعه ونشرهسواء كان ناصُورا أم لم يكن . فانّه لا بدّ من حَكّة أو جَرْدِه أو كَىّ الفاسد منه لتسقط القشور الفاسدة ويبقى الصّحيح . وقد تسقط قشور العظام بأدْوية أيضا مثلما تسقط قشور عظم الرّأس وغيره .
ومن ذلك دواء صفته :
يؤخذ زَراوند ومَرْدَاريْسا وصبر ولحاء نبات الجاوشير وقَنبيل 40 مَحروق ونُوبال النّحاس وقشور الصّنوبر ، وتُجمع . وهو عجيب الفِعل ، يُسقط قشور العظام ويُنبت اللّحم الجيّد عليها .
وانْ كان فساد اللّحم أعوص من ذلك فلا بدّ من تَقْوِيْرِه .
وانْ كان الفساد بلغ المخّ فلا بدّ من أخذ ذلك العظم بمخّه .
وانْ كان الفساد ممّا لا يبرئه الّا القطع أو النَّشْر لكلّ عظم أو لطائفة كبيرة منه ، فلا بدّ منه .
كتاب الماء — صفحة 736
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٧٣٦