الجلد ، ويُسمع خَضْخَضَة الماء عند الضَّرْب على البَطْن ، وعند انتقال صاحبه من جنب إلى جَنْب ولهذا سمّي هذا النّوع زِقّياً ، تشبيها لبطن صاحبه بالزِّقّ المملوء ماء .
وأما الطّبليّ فيحدث عن اجتماع الرّياح الغليظة في المواضع التي يجتمع فيها الماء في الزّقّيّ ، وسببه فساد الهضم الأوّل ، إمّا لضعف هاضمة المعدة ، وإمّا لغلظ المادّة الغذائيّة وتكلّسها ، فإنّها إذا لم تنهضم فيها انهضاما جيّدا تكون عسيرة على هاضمة الكبد ، فتفعل الكبد فيها فعلا قاصرا ، فتستحيل رياحا وتَنْحَبِس في المواضع المذكورة . وقد يكون سببه الحرارة الغريبة في المعدة والكبد فتتبخّر عنها الأغذية لمبادرتها إليها وفِعْلِها فيها فِعْلا غير طبيعيّ .
فتحلّلها رياحا قبل استيفاء هضمها بالحرارة الغريزيّة .
ولا يقع استسقاء من غير ضعف الكبد بخصوصه أو بمشاركة عضو آخر .
وعلامته أن يكون بطن صاحبه إذا قُرع سمع منه صوت كصوت الطّبل ، ولهذا سمّي طبليّا .
والعلامات المشترَكة لجميع أنواع الاستسقاء : فسادُ اللّون ، وتَهَيُّج ( تَهَبُّج ) الرّجلين لضعف الحرارة الغريزيّة ، وتهيُّج العينين وبقية الأطراف الأخرى ، والعطش المبرِّح في جميعها وضيق النَّفَس ، وقلّة شهوة الطّعام ، وقلّة البول ، وحُمَّيات فاترة .
أمّا العلاج العامّ فيبدأ أوّلا بإصلاح الأغذية ، واستعمال القليل الجيّد منها ، وهجر الأغذية الغليظة ، واستعمال الرّياضة المعتدلة ، والأشربة الجيدة كشراب السّكنجبين البُزُورِيّ ، وماء الهِندباء بالرّاوند .
وأيارِج فَيْقَرا تُخرج الفُضُول دون الرُّطوبات الغريزيّة .
كتاب الماء — صفحة 643
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٦٤٣