تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

سرسم :

السِّرْسَام ، منه بارد ، وهو في اليونانيّة لِيْثغَرْس ، ومنه سِرْسام حارّ هو قَرَانِيطس . والسِّرْسام البارد عِلّة مسمّاة باسم عَرَضِها ، لأنّ ترجمة لِيْثغَرْس هو النّيسان . وقد أخطأ فيه كثير من الأطبّاء ، فلم يعرفوا أنّ الغرض منها هو المرض الكائن عن وَرَم بارد ، بل حسبوا أنّ هذه العلّة هي نفس النِّسيان . وهو إمّا : * بلغميّ ، وسببه مادّة بلغميّة تكون في داخل القِحْف ، وفي مجاري الدِّماغ ، وعلامته : صُداع خفيف ، وحُمَّى لَيّنة وبصاق وتثاؤب كثير وبياض في اللّسان وكَسَل عن الجواب ، واختلاطُ عقلٍ ونسيانٌ لازمٌ . وتكون العين ، غالبا ، مفتوحة شاخصة . وعلاجه استفراغ المادّة بالحُقَن والحبوب ، وقد يُفْصَد فيه لأنّه يُنقص المادّة . وأمّا السِّرسام الحارّ فهو المسمَّى قَرانِيطِس ، وهو ورم في أحد حِجابَي الدّماغ أو فيهما كليهما . وهذا هو السّرسام الحقيقيّ . وقد يُطلق على وَرَم جوهر الدّماغ على سبيل المجاز . وسببه إمّا دم رقيق ، وعلامته حُمَّى دائمة مع ثِقَل الرّأس وحمرة العين والوجه ، وعِظَم النّبض . وعلاجه الفَصْد من القِيفَال وتليين الطّبيعة ، وتبريد الرّأس بمثل ماء الورد ودُهن الورد . * وإمّا صفراويّ ، وعلامته شدّة حرارة الحمَّى والسَّهَر وخِفَّة الرّأس واصفرار الوجه وسُرعة النّبض والهَذَيان . وعلاجه استفراغ الصّفراء ، وسَقْيُ ماء الشّعير وماء الإجّاس وتبريد الرّأس