تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
فيكون كثير الفضول . والعلاج تنقية البدن والرّأس ، وتلطيف الغذاء ، واجتناب ما يُبَخَّر ، وفَصْد عُروق المؤقَين ينفع نفعا ظاهرا . وهو ثلاثة أنواع : * أحدها يعرف بالسَّبَل الرَّطْب ، وهو أنْ يكون مع كثرة دَمْع ورطوبة مفرطة في الأجفان ، وذلك لا يتعلّق بالغشاوة . * والثّاني يتعلّق بالسَّبَل اليابس ، وهو أن تكون العين ناشفة لا تسيل منها الدّمعة ولا يُتبيّن فيها رطوبة ، وتكون كالعين الصحيحة ، غير أنّ الغشاء يكون مُسْبَلًا عليها . والثّالث المستحكِم الذي هو قد غلظ ومَنَع البَصَر وبيَّض الحدَقة . ومن حيث موادّه المنصبّة هو نوعان ، لأنّ المادّة التي تسيل إلى العين : إمّا من طريق الغشاء الظّاهر ، وإمّا من طريق الغشاء الباطن ، وهو يكثر في الأزمان والبلدان الباردة . وهو سليم وإن أُهْمِل ضَرّ ، وهو ممّا يُعْدِي ويُورَث . وسببه امتلاء الرّأس من الأخلاط الغليظة . وعلامة النّوع الأوّل غِلَظُ العُروق الخارجة ، وحمرة الوجه ، وضَرَبان في قعر العين لا سيّما عند النَّظر إلى الشّمس أو ضوء السّراج . وعلاجه فصد القِيفال ، وإصلاح الغذاء ، وشَمّ ما يُقَوِّي الدّماغ كالمسك والعنبر ، والاستفراغ بالحبوب والإيارجات . والفرق بين السّبل وبين المصَفِّرة أنّ المصفِّرة تقع - غالبا - في المؤق الأكبر ، والسّبل عامٌّ ، وأنّ العروق تظهر فيه بخلافها .
كتاب الماء — صفحة 612 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى