تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الجَوز في منظره ورائحته ، ونَوْرُها أبيض ، وحَمْلُها كالزّيتون سَوادا . وإذا نضج اشتدّ سواده ، وحلا جدّاً ، يأكله النّاس كالرُّطَب ، وهو يصبغ الفَم كالفِرْصَاد . وله عُجْمَة كعُجْمَة الغُبَيْراء . والزَّنْبُور ، أيضا : ضَرْبٌ من التِّين الحُلْوِ .

زنبق :

الزَّنْبَق : اليَاسمين الأبيض ، وأهل العراق يقولون لدُهْن الياسَمين دهن الزَّنْبَق .

زنجبيل :

الزَّنجبيل : اسم للخَمْر ، ولعُروقٍ تُجلب من الهند ، وهي معروفة ، وأصل هذا النّبات الذي يُجلب الينا من الهند هو الذي يُنتفع به . وهو ممّا ينبت في بلاد العرب أيضا ، وخصوصا بأرض عُمان ، وهو عُروق تسرى في الأرض وليس بشجر . ونباته يؤكل رَطْباً كالبَقْل ، وله ورق يُستعمل كالسّدّاب . وهو حارّ في آخر الثّالثة يابس في الثّانية ، وفيه رُطوبة فضليّة ، ولذلك هو قليل اليُبوسة . وإسخانه قوىٌّ ، ولكنّه ليس من ساعتِه كالفلفل ، ولذلك لا ينبغي أنْ يُتَوَهَّم أنّه لطيفٌ ، لأنّا نجد عِياناً أنّ فيه شيئا من جوهر لم ينضج ، فليس هو يابس أرضىّ ، بل الأحرَى أنْ يكون رطبا . من أجل ذلك صار يَتأكل ويتفتَّت سريعا بسبب ما فيه من الرُّطوبات الفضليّة . وهذا التأكل لا يعرض لشئ من الأشياء المحضَةِ اليُبْسِ والرّطبة برُطوبة مُشاكلة لجوهَرها .